رئيس التحرير

محمود مسلم

اللواء عادل الغضبان: بورسعيد قاطرة التنمية فى مصر.. والمشروعات العملاقة قضت على البطالة.. وأصبحت أول محافظة خالية من العشوائيات

10:14 ص | الأحد 03 يونيو 2018
اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد

اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد

«مدينة مميزة جغرافياً على مستوى العالم، وتاريخها مشرّف فى الدفاع عن مصر، وقبل كل ذلك أعشقها حتى الثمالة، فهى مكان ميلادى وشبابى ونضجى».. بهذه الكلمات بدأ اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، حواره لـ«الوطن»، مؤكداً أن المحافظة قاطرة التنمية لمصر بما فيها من مشروعات عالمية وإنجازات تحققت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأصبحت قبلة للاستثمارات العالمية، مثل حقل ظهر، ومشروعات شرق بورسعيد، وكبرى المشروعات السياحية، وأول محافظة تقضى على العشوائيات فى مصر.. إلى الحوار.

«المحافظ»: حقل ظهر سيحول غرب بورسعيد إلى منطقة واعدة اقتصادياً واجتماعياً.. وتجمُّع سكنى ومناطق لوجيستية لإحداث طفرة كبرى

لماذا ترى أن بورسعيد قاطرة التنمية فى مصر؟

- بسبب المشروعات العملاقة، حيث يجرى إنشاء أرصفة بحرية بطول ٥٫٥ كيلومتر لتكون واحدة من أهم الموانئ المحورية، ومنطقة صناعية على مساحة ٤٠ مليون متر مربع، ومنطقة لوجيستية على مساحة ٣٠ مليون متر مربع، والأنفاق العابرة بين ضفتَى القناة، وإطلاق رئيس الجمهورية إشارة البدء بمشروعات شرق بورسعيد كان بمثابة مكافأة منه لشعب بورسعيد، بعد معاناة دامت سنوات طويلة أثناء الحروب، ما سيجعل بورسعيد قاطرة التنمية لمصر وسيوفر فرص عمل لشبابها بأكثر من مليون فرصة عمل خلال عشر سنوات، من أجل أبنائنا ومستقبلهم، ولدعم الاقتصاد المصرى، والمشاركة فى إحداث التنمية الشاملة، كما أن حقل ظهر غرب بورسعيد أكبر اكتشاف حقل غاز طبيعى وأضخم وأعظم مشروع فى العالم بأيد مصرية وشركات بترول ستنقل الحياة المجتمعية بغرب بورسعيد اقتصادياً واجتماعياً وتحويلها إلى إحدى المناطق الواعدة، من تجمع سكنى ومناطق لوجيستية وكيانات سياحية لإحداث طفرة كبرى بالمنطقة. بالإضافة إلى مشروع الأنفاق جنوب بورسعيد كمشروع قومى لتنمية شرق قناة السويس، لأنه سيربط بين شبه جزيرة سيناء ومدن القناة خاصة بورسعيد، وكذلك مع الوادى والدلتا، بسهولة بالتواكب مع المشروعات القومية العملاقة التى تشهدها منطقة شرق بورسعيد. وأيضاً مشروع محور 30 يونيو أحد المشروعات القومية العملاقة فى مجال الطرق، وسيربط سيناء بالوادى، كما أنه يجرى العمل فى تطوير وتطهير بحيرة المنزلة وإزالة التعديات عليها طبقاً للمخطط المقرر له، وهناك نتائج إيجابية بشأن تحسن نوعية المياه بالبحيرة نتيجة ضخ كميات أكبر من مياه البحر داخلها بعد تطهير البواغيز وتشغيل القنوات الإشعاعية بطول 3 كم، بالإضافة إلى زيادة فى مساحة الأراضى الزراعية بنسبة 42% من مساحة بورسعيد الكلية، ما ترتب عليه زيادة نصيب الفرد من العائد ومساهمة الإنتاج فى تقليل استيراد القمح وزيادة تصدير الأرز، وتُعتبر بورسعيد من المحافظات المتميزة فى إنتاج بنجر السكر عالى التركيز، ويتم زراعة نحو 9 آلاف فدان، كما أن سهل الطينة منطقة واعدة بالمحافظة، فهى تتمتع بميزة نسبية فى إنتاج المحاصيل غير المعالجة لتصديرها إلى أوروبا، وتقوم إدارة سهل الطينة الزراعية بتوفير التقاوى والأسمدة والدورات الإرشادية للمزارعين، ما يساعد على زيادة الإنتاجية للفدان.

ما حقيقة أزمة الإسكان التى تعانى منها بورسعيد؟

- لا توجد مشكلة إسكان فى بورسعيد الآن، والوحدات السكانية بالمشروعات الحالية تكفى للمواليد الجدد، بسبب أن المحافظة جاذبة للعمالة بشكل مستمر، والوافدين عليها يطلبون الحصول على «شقق» ليست من حقهم، ولن أسمح بأن يحصل غير المستحق على وحدات من حق مواليد بورسعيد أو من قضى بها مدة أكثر من 10 سنوات طبقاً للقانون، كما أن أى شخص يثبت حصوله على وحدة سكنية من قبل فى مشروعات الإسكان الحالية سيتم سحبها منه على الفور. كما أن بورسعيد شهدت بناء 4 مشروعات إسكانية مختلفة فى وقت واحد، وهى مشروعات التعاونى والاجتماعى والعشوائيات ومشروع الـ9000 جنيه، وما تم خلال الفترة الماضية فى مشروعات الإسكان هو إنجاز كبير بعد أن كانت تلك المشروعات متوقفة منذ فترة طويلة. ومشرع الإسكان التعاونى تقدم له أكثر من 14 ألف مواطن، أما الإسكان الاجتماعى فتقدم له ما يقرب من 23 ألف مواطن، وهذا فى عام 2013، قبل أن أتولى المسئولية.

ما موقف المحافظة من العشوائيات؟

- أصبحت بورسعيد أول محافظة خالية من العشوائيات، حيث تمت إزالة عشوائيات منطقة عزبة أبوعوف، وسيتم إنشاء مجمع سكنى كبير مكانها، ومنطقة القابوطى التى تاجرت بها التيارات السياسية والدينية لأكثر من 50 عاماً تحولت إلى مجتمع سكنى حضارى، وكذلك منطقة القنال الداخلى والتى يتم بها إنشاء منطقة لوجيسيتة تشمل عدة أسواق حضارية، وعزبة الإصلاح التى سيتم فيها إنشاء ساحة انتظار سيارات النقل لخدمة موانئ بورسعيد.

هل أنت راضٍ عن النشاط الرياضى فى بورسعيد؟

- بالطبع، وأطمح إلى المزيد، حيث إن بورسعيد الآن ليست فقط قاطرة التنمية فى مصر، لكنها تسير بخطوات ثابتة لكى تصبح قاطرة الرياضة فى مصر، حيث استقبلت المحافظة العديد من البطولات، منها بطولة الجمهورية فى الكاراتيه والاسكواش، وبورسعيد للسباحة، ودورى مراكز الشباب للصم، وتستعد لاستقبال العديد من البطولات المحلية والعربية والدولية خلال المرحلة المقبلة. ويؤهلها لذلك المنشآت الرياضية التى تم إنشاؤها على أرضها، ومن ضمنها «المدينة الرياضية» بحى الضواحى التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى يناير الماضى. وتوفر المدينة لأهالى بورسعيد ولأبناء المحافظات الأخرى كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة لقضاء يوم كامل بالمدينة والاستمتاع بمنشآتها وخدماتها ومتنزهاتها، حيث تحتوى المدينة الرياضية ببورسعيد على حمامات سباحة أولمبية للتدريب،، وملاعب تنس وإسكواش وهوكى وخماسية ومتعددة وصالة مغطاة، وكرة قدم، ومبنى خدمات، والمبنى الاجتماعى، وساحة لعب النزال، كما توفر المدينة مدارس لتدريب الألعاب الفردية كالكاراتيه، والتايكوندو، والإسكواش، والسباحة، وكذلك الألعاب الجماعية ككرة السلة، والقدم، واليد، وغيرها، كما يتم التنظيم لاستقبال بعض مدارس الألعاب الأخرى.

فى تصورك، هل وُضعت بورسعيد على الخريطة السياحية؟

- نعم، من خلال التمسك بالكيانات الاقتصادية العملاقة كما فى مشروع بورتو سياحى متكامل غرب المحافظة بمساحة 90 فداناً بتكلفة استثمارية 3 مليارات جنيه، وهو بمثابة فرص لأبناء بورسعيد المغتربين فى شرم الشيخ والمدن السياحية للعودة والعمل بالبورتو بالإضافة إلى تطوير القرى السياحية بالمحافظة، والعمل على تطوير وتجميل الشوارع، ومبادرة حدائق بلا أسوار لتصبح جوهرة البحر المتوسط لاستقبال كافة الزائرين فى العالم، كما تحرص المحافظة على استضافة مهرجان السياحة والتسوق كل عام تزامناً مع المشروعات العملاقة التى تتم على أرضها واستقبالها للوفود الأجنبية المختلفة التى تشرع فى إقامة مشروعات بمنطقتَى شرق وغرب بورسعيد.

وبالنسبة للصناعة؟

نهتم بتحويل بورسعيد من مدينة تجارية إلى صناعية، وتوجد مصانع المنطقة الحرة للاستثمار والمناطق الصناعية جنوب وغرب وشرق بورسعيد، ونعتمد على الشباب فى الصناعة، حيث أثبتوا جدارتهم فى مشروع الـ58 مصنعاً، وحققوا نجاحاً كبيراً بسرعة الإنتاج وانتشار منتجاتهم فى الأسواق المحلية والعالمية وبجودة عالية، وتجربة الـ58 مصنعاً شجعت المحافظة على التوسع فى إقامة تلك النوعية من المصانع التى شهدت إقبالاً كبيراً من أبناء المحافظة للحصول عليها، ويجرى إعداد المجمع الثانى، ويضم 66 مصنعاً للشباب 6 آلاف متر، بالمنطقة الصناعية على غرار الـ58 مصنعاً، التى توفر فرص العمل للشباب وتحتاج إلى جهد وعرق واجتهاد أبنائها. كما تم افتتاح 3 مصانع لتعبئة الأسماك وأوانى الطهو واللمبات الموفرة، وقبل نهاية هذا العام سيتم افتتاح مصنعين لإنتاج إطارات السيارات وزيت الطعام بإجمالى استثمارات 4 مليارات توفر 5 آلاف فرصة عمل للشباب، كما أنه يجرى إنشاء مصنع لتدوير القمامة حرصاً منا على توفير بيئة نظيفة ويجرى إنشاء محطتَى معالجة ثلاثية للصرف الصناعى باستثمارات 5.2 مليار جنيه من القطاع الخاص لتراقب منظومة العمل بالمشروع القومى لتطهير بحيرة المنزلة، كما أن المحافظة تشارك فى معرض القاهرة الدولى لعرض إنتاج المنطقة الصناعية، لتتحول بورسعيد من الاستيراد إلى الإنتاج والتصدير، وأكثر من 42% من صادرات مصر من الملابس الجاهزة تتم من خلال بورسعيد.

ما مدى استعداد بورسعيد لاستقبال منظومة التأمين الصحى؟

- يجرى حصر الأسر بالمحافظة، وتوزيعهم على الوحدات الصحية، وكذلك إنشاء الوحدات الجديدة، كما أن بورسعيد ستشهد خلال الفترة المقبلة توافد كبار الأطباء بمختلف التخصصات لتقديم أفضل خدمة طبية للمشتركين بالمنظومة. ولا شك أن بورسعيد شهدت طفرة طبية ملموسة خلال العامين الماضيين نتج عنها اختيارها كأول محافظة على مستوى محافظات الجمهورية تشهد تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة. والمنظومة تتضمن 3 هيئات هى: هيئة للتمويل تتبع مجلس الوزراء مباشرة وهى خاصة بجمع الاشتراكات، والثانية هيئة الخدمات، والثالثة هيئة الاعتماد والجودة، التى ستتبع رئيس الجمهورية، لاختيار الكوادر الطبية طبقاً لمعايير دولية، ومن سيحققها سيكون ضمن المنظومة ومن لا يحققها سيكون خارج المنظومة، بهدف تقديم أفضل خدمة صحية للمواطنين. وستخدم الوحدة الصحية الواحدة بمنظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة 20 ألف مواطن، وإذا افترضنا أن كل أسرة بها 5 أفراد فهذا يعنى أن الوحدة الواحدة ستخدم 4 آلاف أسرة.

عرض التعليقات