رئيس التحرير

محمود مسلم

بشاير الخير: البناء مستمر.. وإنجاز مشروعات جديدة فى ذكرى الثورة

09:47 ص | السبت 30 يونيو 2018
قناطر أسيوط الجديدة

قناطر أسيوط الجديدة

تستعد الوزارات والهيئات، بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية، التى سيتم افتتاحها خلال احتفالات ذكرى 30 يونيو، التى أشار إليها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى رمضان الماضى، قائلاً: «خلال الفترة المقبلة ستجدون من الأمور اللى هتفرحكم، مارضناش نفتتح مشروعات فى رمضان علشان الصيام، وتوجد افتتاحات كثيرة بعد العيد»، ومن أهم تلك المشروعات محطة الصرف الصحى بمدينة الضبعة بطاقة إنتاجية 14 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة «الرميلة 3» لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية 12 ألف متر مكعب يومياً، ومحطة الصرف الصحى بطاقة إنتاجية 15 ألف متر مكعب يومياً بمدينة الحمام، وعدد من المشروعات فى صعيد مصر وهى مشروع قناطر أسيوط، ومتحف سوهاج القومى، وكوبرى طما العلوى الذى يربط الطريق الشرقى بالطريق الغربى، ومحطة مياه ديروط، المنطقة الصناعية بمركز الخارجة بعد توصيل المرافق، وعدد من محطات مياه الشرب منها، رافع مياه الشرب لمدينة الضبعة الجديدة بطاقة 5 آلاف متر مكعب يومياً، محطة مياه بمنطقة الوليدية، وعدد من المراكز الطبية والمستشفيات.

ويستهدف مشروع قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية، أحد المشروعات القومية الكبرى، تحسين الرى فى زمام إقليم مصر الوسطى والواقع خلف فم ترعة الإبراهيمية والبالغ 1.65 مليون فدان، بالإضافة إلى تحسين الملاحة النهرية من خلال إنشاء هويسين ملاحيين من الدرجة الأولى، علاوة على إنتاج طاقة كهربائية نظيفة، من خلال محطة توليد كهرومائية بقدرة 32 ميجاوات، وكذلك توفير محور مرورى جديد بإنشاء كوبرى حمولة 70 طناً أعلى القناطر الجديدة لربط شرق وغرب النيل، وأيضاً توفير منظومة تحكم على أحدث النظم العالمية للتحكم فى التصرفات.

قناطر أسيوط الجديدة أحد المشروعات القومية الكبرى لتحسين الرى فى زمام إقليم مصر الوسطى

وتستهدف القناطر تسهيل الحركة المرورية بين غرب وشرق النيل عن طريق إنشاء طريق جديد حمولة 70 طناً بعرض إجمالى 19 متراً، ورفع مستوى المعيشة فى منطقة المشروع عن طريق توفير 3 آلاف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل تنفيذ المشروع، و300 فرصة عمل دائمة لتشغيل وصيانة المشروع بعد الانتهاء من تنفيذه، وتحسين حالة الرى لمساحة مليون و650 ألف فدان على ترعة الإبراهيمية بـ5 محافظات، وهى (أسيوط، المنيا، بنى سويف، الجيزة، الفيوم) بتكلفة 6.7 مليار جنيه.

وبلغت الفترة الزمنية لتنفيذ المشروع 17 عاماً، حيث تم البدء فى دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع من عام 2000 وحتى 2005، وتجهيز تصميمات ومستندات العطاء وطلبات سابقة الخبرة فى 2010، وأعمال الطرح والترسية فى 2011، وتم بدء المشروع فى 2012، والانتهاء من تنفيذ المشروع فى 2018، وفترة ضمان حتى 2019. كما تم الانتهاء من إحلال وتجديد وإنشاء 8 محطات طلمبات بتكلفة إجمالية 351 مليون جنيه لخدمة زمام 359 ألف فدان وجاهزة لافتتاحها رسمياً من قبل رئيس الجمهورية، فضلاً عن أن مصلحة الميكانيكا والكهرباء قامت بتنفيذ حزمة من المشروعات الحيوية الرامية إلى رفع كفاءة شبكة المجارى المائية، حيث تشمل إنشاء محطتى الكيلو 57 وشباب الخريجين بتوشكى، وإنشاء محطة صرف جنوب سهل الحسينية بالشرقية، وإنشاء محطة بنى حميل الجديدة بسوهاج وإحلال وتجديد محطتى الثورة (2-4) وإنشاء محطة الفنت ببنى سويف ومحطة طابية العبد بالبحيرة.

وفى القطاع الأثرى، يوجد مشروعات عدة تنتظر الافتتاح على رأسها المتحف المصرى الكبير والذى تباطأ العمل فيه ثم توقف تماماً عقب ثورة 25 من يناير نتيجة نقص التمويل، لتدب الحياة فيه من جديد بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أولى للمتحف المصرى الكبير اهتماماً خاصاً جعله يتابع أعمال الإنشاءات بنفسه ويوجه وزير الآثار بعمل تقرير أسبوعى عن سير العمل وبعد أربع سنوات من العمل الدؤوب أعلن الدكتور خالد العنانى وزير الآثار الانتهاء من 70% من المشروع الأضخم على مستوى العالم، ومن المنتظر انتهاء الأعمال الهندسية فيه بشكل كامل نهاية العام الحالى وافتتاحه جزئياً مطلع العام المقبل بـ5000 قطعة أثرية تمثل المجموعة الكاملة للفرعون الذهبى توت عنخ آمون بخلاف 68 تمثالاً تم نقلها لتوضع على الدرج العظيم يتقدمها تمثال رمسيس الثانى.

تطوير متحف سوهاج القومى وإنشاء كوبرى طما العلوى ومحطة مياه ديروط ومحطة الصرف الصحى بالضبعة

ومن المنتظر أن يفتتح خلال أيام مشروع متحف سوهاج القومى الذى يحوى 810 قطع أثرية والذى بدأ العمل به منذ 30 عاماً.

وتقول إلهام صلاح، رئيس قطاع المتاحف، إن لمتحف سوهاج قصة متكاملة تبدأ بالملك الحاكم الذى خرج من تلك المنطقة منذ آلاف السنين وهو محور إدارة البلاد وشئون الحكم ثم رجل الدين المعتدل السوى الذى إن صلح صلحت أمور البلاد، فيما يروى المحور الثانى قصة الأسرة وكيفية تنشئة الأولاد فكرياً وكيف كانت المرأة هى عماد الأسرة، والثالث يدور حول الحياة اليومية للمجتمع المصرى المنتج، حيث يبدأ الإنتاج بالكاتب والكتابة أساس الإنتاج والفكر ثم الفن والفنان سبب رقى الحضارات وصانع الإضاءة وهو هنا رمز للعلم، ثم النسيج المصرى الفريد الذى كانت أخميم عاصمة له وسائل الترفيه بالموسيقى والألعاب ولأن النيل رمز الحياة ووسيلة نقل البضائع كان له سيناريو عرض خاص بما يحوى من وسائل تجارة وغيرها.

وتبدأ قاعة العرض التالية بالملك رمسيس بالزى العسكرى، لأن الدولة المصرية القديمة اهتمت بتكوين جيوش تحمى الحدود الاستراتيجية الممتدة، وأخيراً قاعة الحج، التى تم اختيارها تحديداً نظراً لأن أول مدينة حج إليها كانت أبيدوس ولإيصال رسالة أن التدين أصيل فى الشعب المصرى الذى خشى العقاب يسعى إلى الجنة وعرف البعث والخلود، واستمرت فكرة الحج عبر العصور، وهناك قطع أثرية تعبر عن ذلك فى العصر الفرعونى واليونانى والقبطى، ثم تنتهى القصة بالحج إلى الأرض المقدسة ومن هنا تتضح الصورة، كيف كان المصرى متديناً ومحافظاً على العلاقة الحميمة بينه وبين الله.

أما بالنسبة لمشروع تطوير منطقة الأهرامات، فتم الانتهاء من تطوير المدخل الحالى للهرم بتكلفة 400 مليون جنيه، وقال أشرف محيى الدين مدير منطقة آثار الهرم، تم نقل المدخل إلى المنطقة الواقعة على طريق مصر الفيوم بعد بوابة المدخل وسيكون هناك مبنى يضم شرطة السياحة والآثار والدفاع المدنى ومكان للإسعاف والإدارة الهندسية، وكذلك موقف لأوتوبيسات السياحة، يلى ذلك مبنى للزوار يبدأ بشباك التذاكر ثم قاعة سينما تعرض أفلاماً تاريخية للمنطقة ويتوسط المركز ماكيت للمنطقة الأثرية كاملة و60 محلاً وبازاراً لتوكيلات المطاعم العالمية والمقاهى والبازارات.

وتابع قائلاً: بجوار المبنى سيكون هناك مدرسة وعى أثرى للأطفال والدارسين ثم مطعم ذو تصميم إنشائى بسيط حفاظاً على المكان لمن يرغب فى الاستمتاع ببانوراما الهرم وعقب الخروج من تلك المنطقة يستقل الزوار «الطفطف» لزيارة المنطقة الأثرية من خلال أربع بانورامات تغطى المنطقة بالكامل من كل الزوايا.

وأوضح لـ«الوطن» أنه مراعاة للبعد الاجتماعى للمنطقة التى يعتمد أهلها على دخلهم من تأجير الخيول والجمال للسياح سيتم فى آخر مرحلة للزيارة تخصيص منطقة ضخمة للتريض تبعد عن هرم خوفو بمسافة ثلاثة كيلومترات تقريباً والتى تبلغ مساحتها 3×6 كيلومترات سينقل فيها الخيول والجمال وعربات الخيول لمن يرغب فى التريض دون أن يمس ذلك المنطقة الأثرية، وفى نفس الوقت تتاح لهم التقاط الصور مع خلفية بانورامية للهرم ولمن لا يرغب فى التريض سيكون متاحاً هناك أوتوبيس كل ثلاث دقائق يعود السياح به، كما تحوى منطقة التريض منطقة للبازارات يتم تصميمها على الطراز الفرعونى ينقل إليها الباعة الجائلون مراعاة للبعد الاجتماعى لهم.

عرض التعليقات