رئيس التحرير

محمود مسلم

متحف محمود مختار.. حياة عبقرية داخل 8 قاعات

09:50 ص | الثلاثاء 17 يوليو 2018
متحف محمود مختار

متحف محمود مختار

اختار له صديقه المقرّب مكاناً يُخلد ذكراه، ويحفظ بين ثناياه بقايا أعماله الفنية التى احتضنتها متاحف العالم، وأبهرت كل من رآها، وذاع صيتها، لدرجة جعلتها تتصدر أغلفة الصحف آنذاك. لم يكن الراحل محمود مختار، ابن محافظة الغربية، الذى وُلد عام ١٨٩١، يعلم أن رفاته سيستقر فى بناء ضخم يحمل اسمه، ويحفظ أعماله النحتية التى تُقدر قيمتها بملايين الدولارات.

قدرته على النحت جعلت منه أيقونة مبدعة أبهرت العالم، فبعد أن قدّم لمصر هدية خالدة سجّلها التاريخ باسمه بأحرف من ذهب، وهى تمثال نهضة مصر، فقد قدّم للعالم أيضاً أعمالاً فنية غاية فى الجمال، جعلت صحف العالم تتغنى باسمه، وكان أولها تمثال «عايدة» الذى عُرض فى باريس.

فى وسط القاهرة، وعلى بُعد خطوات من نادى القاهرة بالجزيرة، يقع متحف محمود مختار، الذى دعا إلى تأسيسه الراحل راغب عياد، صديق «مختار»، بدعم من هدى شعراوى، وتأييد من طه حسين، وزير المعارف آنذاك، الذى كان له دور فى تجهيز مقتنيات المتحف. مساحة كبيرة محاطة بالأشجار من جميع الجهات، منخفضة نسبياً عن الأرض، لها باب رئيسى، هذا هو متحف مختار بالجزيرة، الذى يشهد على إبداع فنان جعل من مصر قبلة لتعلم فن النحت.

الدخول إلى المتحف يتطلب إلقاء التحية على رأس تمثال الزعيم سعد زغلول، الموجودة فى مواجهة باب الدخول، تلك الشخصية التى تأثر بها «مختار» فى جميع أعماله الفنية، وجسّدها فى كثير من الأعمال.

بعد تجاوز البوابة الرئيسية، لا بد من الانحراف إلى أسفل، حيث إن المتحف أقل من مستوى سطح الأرض فى تلك المنطقة، يتكون المتحف من ثمانى قاعات حسب إيناس مصطفى، أمين المتحف: «المبنى مكون من طابقين، الأول يحتوى على رفات الفنان مختار، فبعد إنشاء المتحف، قام أهله بنقل رفاته إلى المتحف، بالإضافة إلى قاعة حاملة الجرار، وهى عبارة عن قاعة بها نساء ريفيات يحملن الجرار فوق رؤوسهن، والثانية، قاعة الريليف، وأخيراً قاعة الذكريات، التى تحتوى على أهم متعلقات مختار، مثل البالطو الخاص به، وكان يستخدمه عند النحت، بالإضافة إلى بعض أدوات النحت التى كان يستخدمها، أما الطابق الثانى فيتكون من خمس قاعات، هى قاعة سعد زغلول، وقاعة الخماسين، والشخصيات، بالإضافة إلى البرونز، وإيزيس».

«مات قبل ما ينفذ حلم حياته ويعمل مشروع الاستقلال»، بهذه الكلمات كشفت أمين المتحف، عن حلم مختار فى عمل مشروع أضخم من تمثال نهضة مصر، حيث قام ببناء الماكيت الأساسى له، لكن المرض نال منه قبل إكمال مشروعه، وتوفى مصاباً بمرضه: «فى أواخر أيامه كان مصاباً بمرض ضمور العضلات، علشان كده توقف عن النحت، قبل ما يتوفى بنحو ٣ سنوات، وده دفع صديقه لعمل نحت ليده تظهر إصابته بالمرض، وكان واضحاً أنه عانى بشدة من مرضه هذا».

عرض التعليقات