رئيس التحرير

محمود مسلم

في 4 بيانات للنيابة العامة.. ماذا حدث في محطة مصر؟

12:45 ص | الثلاثاء 05 مارس 2019
محققو النيابة العامة أثناء معاينة موقع الحادث

محققو النيابة العامة أثناء معاينة موقع الحادث

أربعة بيانات أصدرها النائب العام، المستشار نبيل صادق، بشأن حادث قطار محطة مصر، آخرها مساء الاثنين، حيث كشف أن النيابة العامة ورد لها تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية، الذي أفاد أنه بالفحص الفني للحركة الميكانيكية للجرار تبين وجود ذراع التشغيل للقاطرة في وضع التشغيل على السرعة الثامنة، والتي تعادل 120 كيلو متر في الساعة.

وأضاف البيان أن الحادث نجم عن اصطدام الجرار بالمصد الخرساني بنهاية الرصيف محدثًا أثارًا تصادمية نتج عنها تسييل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار، والذي يسع 6 آلاف لتر من السولار، واختلاط أبخرته بالهواء مكونًا مخلوطًا قابل للاشتعال؛ ما أدى إلى اندلاع النيران نتيجة وجود الشرر المعدني الناتج عن احتكاك الأجزاء المعدنية ببعضها عند الاصطدام بالمصد الخرساني بالسرعة القصوى التي كان يسير بها الجرار.

كما تبين من الفحص بدء الحريق وتمركزه بمنطقة خزان الوقود والتي امتدت بها النيران وتزايدت إلى باقي المناطق، وتبين من الفحص الفني، وجود انخسافات وإنبعاجات وقطع بجسم جزان الوقود وانفصاله عن مكانه.

وأفاد التقرير أيضًا عدم وجود آثار لمحتويات غريبة عن طبيعة محتويات المكان وعدم وجود آثار أو مخلفات تشير إلى استخدام عبوات مفرقعة بموقع الحادث.

كما أفاد تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية أن العينات المأخوذة  من المتهمين وجدت إيجابية لآثار مخدر "الاستروكس" المدرج بالجدول الأول لقانون المخدرات لدى عامل المناورة المرافق للجرار رقم 3202 المتسبب في الحادث دون باقي المتهمين الذين تبين سلبية العينات المأخوذة منهم لآثار المواد المخدرة.

وأضاف البيان، أنه في وقت سابق، انتقل فريق من محققي النيابة العامة إلى محطة سكك حديد مصر لإجراء فحص شامل لمنظومة العمل داخل الهيئة للوقوف على أوجه القصور في كافة القطاعات لتحديد المسئولية عن وقوع الحادث، وجرى استدعاء 38 من مسؤولي الهيئة والمهندسين والمشرفين والعمال من كل قطاعات التشغيل والصيانة والأمن الصناعي ومسؤولي الكاميرات والإدارة المركزية للرقابة على التشغيل والحماية المدنية لاستجوابهم.

وستقوم النيابة العامة بموالاة إصدار البيانات بالمعلومات الجديدة وما تسفر عنه التحقيقات في حينه.

أما البيان الصادر أمس الأحد، جاء فيه أن النائب العام، المستشار نبيل صادق، أمر بحبس 6 متهمين على ذمة التحقيقات في حادث قطار محطة مصر، وهم: سائق الجرار 2305 ومساعده، وعامل المناورة لذات الجرار، وسائق الجرار 2302، وعامل المناورة لذات الجرار، وأيضا العامل المختص بتحويلة الخطوط لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وجاء ذلك، استكمالا للتحقيقات، التي تجريها النيابة العامة في حادث القطار.

وأصدر النائب العام بيانين يوم الحادث، الأول عن أسباب حادث قطار رمسيس.

وفسر البيان سبب وكيفية وقوع حادث قطار محطة مصر صباح اليوم: إن الجرار رقم 2310 مرتكب الحادث أثناء سيره متجهًا إلى مكان التخزين تقابل مع الجرار رقم 2305 أثناء دورانه على خط مجاور عكس الاتجاه، ما أدى إلى تشابكهما، فحال ذلك دون استمرار سير الجرار مرتكب الحادث، فترك قائد الجرار الأخير كابينة القيادة دون أن يتخذ إجراءات إيقاف محرك الجرار وتوجه لمعاتبة قائد الجرار الأخير رقم 2305 الذي قام بالرجوع للخلف لفك هذا التشابك ما أدى إلى تحرك الجرار مرتكب الحادث دون قائده وانطلاقه بسرعة عالية، فاصطدم الجرار بالمصد الخرساني بنهاية خط السير داخل المحطة، فوقع الحادث الذي نتج عنه إندلاع النيران ووفاة 20 شخصًا تصادف وجودهم بمنطقة الحادث، متأثرين بالنيران التي أدت إلى احتراق أجسادهم.

وقررت النيابة العامة ندب لجنة من خبراء الطب الشرعي لمناظرة الجثامين، وأخذ عينات البصمة الوراثية، نظرًا لتفحم الجثامين وعدم تحديد هوية كل منهم.

كما تم ضبط المتهم قائد الجرار مرتكب الحادثة تنفيذًا لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره ويخضع الآن للاستجواب.

وانتقل إلى موقع الحادث اللجنة المنتدبة من النيابة العامة والمشكلة من المهندسين المختصين بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمكتب الاستشاري بالكلية الفنية العسكرية لإجراء المعاينة والفحص اللازم، وإعداد تقرير فني عن أسباب وقوع الحادث وبيان التلفيات.

كما تحفظت النيابة على كاميرات المراقبة بموقع الحادث، وقام فريق آخر من النيابة العامة بالإنتقال إلى مكان المصابين من جراء الحادث لسؤالهم عن معلوماتهم وسبب ما لحق بهم من إصابات.

أما البيان الثاني أمر فيه النائب العام المستشار نبيل صادق بفتح تحقيقات موسعة في حادث قطار محطة مصر الذي وقع الأربعاء الماضي، وتم تشكيل فريق من محققي النيابة للانتقال لمكان الحادث وإجراء معاينة لمكان الحادث وسماع أقوال المصابين والشهود، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمباشرة التحقيق في الحادث.

وكان حريق هائل نشب داخل محطة مصر، إثر اصطدام أحد جرارات القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية بالقطار.

وأخلت قوات الأمن المحطة من الركاب ومنعت الدخول إليها، وقررت السكك الحديدية إيقاف حركة القطارات بمحطة مصر، وذلك تزامنًا مع وصول نحو 20 سيارة إطفاء للسيطرة على الحريق، الذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات فضلًا عن تفحم عدد من الجثث.

 

عرض التعليقات