رئيس التحرير

محمود مسلم

"هندسة الجامعة البريطانية" تبتكر توربينات لتوليد الرياح

09:59 ص | الجمعة 15 نوفمبر 2019
الجهاز المبتكر

الجهاز المبتكر

حلول واقعية قدمها فريق من كلية الهندسة بالجامعة البريطانية للمشكلات الطبيعية، التى تتمثل فى الرياح المحملة بالأتربة، ودرجات الحرارة المرتفعة أحياناً والمنخفضة أحياناً أخرى، والتى بدورها تؤثر على الألواح الشمسية فى إنتاج الكهرباء، فمن خلال التحالف القومى للطاقة المتجددة، بمشاركة أكثر من جهة بحثية ومصنّعة، منها الجامعة البريطانية، أنتج فريق من كلية الهندسة مجموعة من المبتكرات المتمثلة فى توربينات الرياح بأحجام مختلفة، وقطع غيار للتوربينات الموجودة بالفعل، لخلق بيئة يتمكن فيها الكائن الحى من العيش، خاصة فى الأماكن النائية.

تفتقد الألواح الشمسية صفة الاستمرارية فى إنتاج الكهرباء لتأثرها المباشر بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، لذا ابتكر طلاب كلية الهندسة، تحت إشراف الدكتور مصطفى الشاذلى، أستاذ مساعد بقسم الهندسة الميكانيكية، توربينات لتوليد الكهرباء مهما كانت قوة أو ضعف الرياح، خاصة بعد أن واجهت التوربينات الكائنة فى مناطق الزعفرانة والغردقة عدة مشكلات متمثلة فى الأتربة المصاحبة للرياح، مما عطل كفاءتها فى توليد الكهرباء، وبحسب ما رواه «الشاذلى» لـ«الوطن» فإن التوربينات تخدم المناطق التى تفتقر إلى وجود الكهرباء، كغرب المنيا، فتساعد على عمليات الزراعة من خلال تشغيل مواتير كهربائية لرى الأراضى.

"الشاذلى": لا تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة ولا بالبرودة وحجمها مناسب

مجهود تصميم التوربينات استغرق نحو 10 أعوام، وأخيراً خرج للنور فى معرض القاهرة الدولى السادس للابتكار من خلال التحالف القومى للطاقة، فالبدايات الأولى للتوربينات كانت مجرد مشاريع بحثية، بحسب «الشاذلى»، الذى أوضح أن «التوربينات» تتكون من نموذجين: الأول تم تصميمه على محور رأسى وينتج 5 كيلووات كهرباء، والثانى على محور أفقى وينتج 10 كيلووات بتكلفة 500 ألف جنيه، وتوفر نحو 80 ألف جنيه فى السنة من إجمالى الإنفاق على الكهرباء، مهما كانت ظروف الطقس من الحرارة، سواء مرتفعة أو منخفضة.

وتمثل الابتكار الثانى الذى شاركت به الجامعة البريطانية فى المعرض، فى تصميم قطع غيار للتوربينات الموجودة بالفعل، فى الزعفرانة، وجبل الزيت، خاصة لعدم قدرتها على تحمُّل الظروف الجوية بالمنطقة، فمن خلال التحالف يتم إعادة تأهيل قطع غيار التوربينات مرة أخرى أو تصنيع بديل لها، حسب «الشاذلى»، مؤكداً أن التحالف اهتم بتدريب المهندسين المهتمين بالطاقة الجديدة المتجددة، وقال إن غياب ثقافة تجريب الابتكارات الجديدة العائق الأساسى فى تفعيل مثل هذه المشاريع.

عرض التعليقات