بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية

الأربعاء 13-06-2018 PM 10:03
كتب: رجب آدم
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية

"للأسف التاريخ الذي لا يكون له شواهد ثابتة على أرض الواقع سيأتي يوما يزيف ويتحول إلى حكايات على ألسنة الناس تحمل وجهين الصدق والكذب"، هكذا عبر صديق الهمامي، أحد أحفاد "شيخ العرب همام" عن حزنه وغضبه عندما شاهد الإهمال الذي ضرب جدران وأطلال "القلعة الحربية" لجده "شيخ العرب همام" تحكي ذكريات الماضي لـ"حاكم الصعيد" منذ 233 عامًا.

الحفيد صاحب الـ42 عامًا قطع مع "الوطن" من قرية الحلفاية في نجع حمادي، مسافة 45 كيلو إلى قرية العركي في مركز فرشوط شمال محافظة قنا، حيث موقع قلعة "شيخ العرب همام" في منطقة صحراوية بجانب الظهير الصحراوي على الطريق الغربي، هرول مسرعًا إلى القلعة المتهدمة بعد تأكيدات أهالي القرية أن هذا موقعها، لتقع عينه لأول مرة على أحد شواهد جده "همام"، يدخل بمسافة قليلة داخل القلعة دون حسيب أو رقيب ويتأمل في أطلال مبنية من الطوب اللبن بأطوال تقارب 6 أمتار، ثم تقع عيناه على زجاجات البيرة أسفلها وأكوام الزبالة وجدران متهدم إلى آخره وفتحات كبيرة تزيد عن متر ونصف المتر في معظم جوانب القلعة.

يقول الحفيد، أشعر بالأسف أن قلعة جده بهذا الإهمال والتقصير وألقي اللوم على كبار الهمامية ذوي النفوذ والنافذين في الدولة الذين استغلوا تاريخ جدهم في مناصبهم ومناصب أبنائهم فقط ولم يفعلوا شيء لحماية هذه الشواهد التي تعبر عن حقبة "شيخ العرب همام" الذي صنع التاريخ.

وتابع لأول مرة أزور هذه القلعة التاريخية مثلي مثل آلاف الهمامية المنتشرين في نجع حمادي وفرشوط لا يعرفون عنها شيئًا، من موقعها وتاريخها، عن جدهم سوى أنه حكم الصعيد في حقبة من الحقائب التاريخية، ولكنهم لا يعرفون أنه حكم إقليم الصعيد وأنه حارب المماليك ليحكم مصر أبنائها المصرين أصلاء.

وأضاف الحفيد، لو أن هذا الموقع موجود في دولة عربية أخرى أو أوروبية لأصبح من أكبر المزارات السياحية، مخاطبًا قيادات قبيلة الهمامية والدولة ووزارة الآثار ضرورة التحرك لترميم المكان وبناء سور كبير وفتحة كمزار أثري ليلقي الضوء على حقبة تاريخية مهمة في تاريخ مصر.

يقول محمد صاوي باحث آثار، إن المحافظة بها 56 موقعا أثريا من بينهم قلعة شيخ العرب همام، جميعهم يحتاجون إلى تضافر الجهود من قبل الدولة  والقيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لترميمهم وتحويل ما يصلح لمتحف لزيارته لأن جميعها تحكي حقب تاريخية في حكم مصر سواء قديما أو حديثًا.

يذكر أن الأمير شيخ العرب همام بن يوسف بن أحمد بن صبيح بن همام سبيك، كان الحاكم الفعلي للإقليم (ولاية جرجا)، بنى القلعة في القرن الـ12 الهجري، الـ18 الميلادي، من الطوب المصنوع من الطمىي والطوب اللبن، وترتفع جدرانها إلى 6 أمتار، والأسقف تتكون من مجموعة من القباب نصف الكروية، لتناسب معسكرات الجيوش مثل قربها من مصادر المياه العذبة والطرق المهمة واتساع المنطقة.

أما في الجنوب الغربي من القلعة كانت توجد مساحة شاسعة تبلغ نحو 15 فدانا بها أطلال مبانٍ قديمة ردمت بالرمال، كانت تمثل وحدات لسكن الجند ومخازن للغلال، والأسلحة وغيرها من لوازم الجيش، وبجوارها كانت مساحة أخرى تبلغ نحو 10 أفدنة كانت ميدانا لتدريب الجنود على فنون القتال، والأعمال العسكرية وتدريب الخيول، لافتا إلى أن هذه المنطقة مسجلة بسجلات الآثار الإسلامية والقبطية بقرار من رئيس الوزراء في عام 1998.

بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية
بالصور| حفيد "همام" مع "الوطن" لرصد الإهمال في أكبر حصونه التاريخية

أخبارمتعلقة

أخبار قد تعجبك

التعليقات

عاجل