رئيس التحرير

محمود مسلم

القضية "900 أمن دولة".. القضاء يتصدى لشائعات "الاختفاء القسري"

06:13 ص | الأحد 23 سبتمبر 2018
محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن محمود فريد

محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن محمود فريد

لاح في الأفق مصطلح "الاختفاء القسري"، بعدما أنشأ المحامى إبراهيم عبدالمنعم متولي ما يُسمى بـ"رابطة أسر المختفين قسريا"، ونصّب نفسه متحدثا باسمها، ليشرع ومعه آخرون فى إطلاق شائعات وأخبار كاذبة بالتعاون مع جهات خارجية، للحديث عن وجود حالات من القبض العشوائي وإخفاء لعناصر جماعة الإخوان، على خلاف الحقيقة، فى محاولة لتكدير السلم العام والأمن المجتمعي والإساءة للنظام الحاكم.

القضية 900 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا، ضمت المتهم "متولي" و18 آخرين مثَلوا، أمس السبت، أمام محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن محمود فريد، والتى قررت تجديد حبسهم، لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات التى تجريها نيابة أمن الدولة فى القضية.

بدايات القضية، كانت بجهود مكثفة بذلها ضباط قطاع الأمن الوطني لكشف منصات إطلاق تلك الشائعات، ومن خلال التحريات المكثفة تبين أن المتهم "متولى" أسس الرابطة، واستعان بآخرين كانوا على تواصل مع جهات خارجية وشخصيات أخرى تكن العداء للدولة المصرية، ليمدوهم بمعلومات كاذبة عن اختفاء متهمين من عناصر الجماعة الإرهابية، وتمكن القطاع من القبض على المتهم، سبتمبر الماضي، أثناء إنهاء إجراءات سفره إلى جنيف لحضور مؤتمر عن "الاختفاء القسري".

التحقيقات مع المتهم كشفت عن استعانته بمتهمين آخرين من مختلف محافظات الجمهورية، يختفون طواعية، وتلجأ أسرهم لتحرير محاضر رسمية عن اختفائهم، بغرض زعزعة الأمن والسلم الاجتماعي، وبث تلك الأخبار عبر قنوات اتصال مع جهات خارجية.

وصدرت ضد المتهمين قرارات حبس من نيابة أمن الدولة العليا، والتى أسندت لهم ارتكاب جرائم تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالأمن القومي ونشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمركز السياسي للبلاد، ونظرت محاكم الجنايات فى أمرهم لتصدر القرارات بتمديد الحبس.

ولعل "زبيدة" و"عمر الديب" هما من أبرز الأسماء التى ذكرها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية والمحامون الحقوقيون، تحت بند ما يُسمى "الاختفاء القسري" وأنهم ضحايا جهاز الشرطة، وذلك على خلاف الحقيقة. 

أما الأولى، والمعروفة إعلاميا بـ"فتاة BBC"، فقد ظهرت والدتها فى مقابلة مع "BBC" تتحدث عن اختفاء نجلتها، وتعرضها للتعذيب على يد قوات الشرطة فى أحد السجون، إلا أنه وفي اليوم التالي، ظهرت "زبيدة" مع الإعلامي عمرو أديب، لتكذب رواية والدتها، قائلة إنها متزوجة، وتقيم فى أحد الشوارع المتفرعة من شارع فيصل بالهرم.

وألقت الشرطة القبض على والدة زبيدة، نفاذا لأمر النيابة العامة، والتى أصدرت قرارا بحبسها وأسندت لها إتهامات نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون.

وظهر الإخواني "إبراهيم الديب" والد الإرهابي "عمر إبراهيم" على شاشات قنوات الإخوان يقول، إن نجله أُلقي القبض عليه فى مطار القاهرة لدى عودته من ماليزيا، وإنه ربى نجله على ما أسماه "قيم ومبادئ"، وفي سبتمبر الماضي، لقي 10 عناصر تكفيرية مصرعهم فى مواجهات أمنية مع الشرطة فى منطقة أرض اللواء.

وفي فبراير الماضي، بث تنظيم "داعش" الإرهابي فيديو ينعى فيه قتلاه من التكفيرين الذين قُتلوا على يد الشرطة، ويظهر فيه الإرهابي "عمر الديب" مرتديا زى "داعش" يتحدث عن انضمامه للتنظيم، ليخرج والده فيما بعد، ينفي علمه بانضمام نجله لـ"داعش" مدعيا أن دراسته فى ماليزيا كانت تقتضي غيابه عن المنزل كثيرا.

عشرات المتهمين فى قضية "الاختفاء القسري" يمثلون أمام محاكم الجنايات والتى تنظر فى تجديد حبسهم على ذمة القضية، قبل إحالتهم للمحاكمة ليلقوا جزاؤهم.

عرض التعليقات