د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى إلغاء «التربية» من مسمى ومهام وزارة التعليم
10:03 م | الأربعاء 14 نوفمبر 2018

وافقت اللجنة العامة للبرلمان على تعديل مواد فى قانون التعليم 139/1980.. وقد وافق المجلس على المادة الأولى من مشروع تعديل قانون التعليم، التى نصت على استبدال مسمى: «وزير التربية والتعليم»، بمسمى «وزير التعليم» أينما وجد بهذا القانون بما يعنى إلغاء «التربية» من المسمى القانونى للوزارة وللوزير، وما سيترتب عليه من إلغاء التربية من مهام الوزارة والوزير!!

ولا نعرف فلسفة هذا الإلغاء أو سببه أو ارتباطه بما نسمعه عن مشروع تطوير التعليم ما قبل الجامعى، ولماذا وافق البرلمان على هذا التقليص فى عمل الوزارة، واستبعد مهام التربية التى هى جوهر العملية التعليمية فى كل دول العالم.

وكيف يتفق ذلك مع نص المادة الأولى فى القانون ذاته، حيث نصت المادة فى قانون 139 لسنة 1981 على: «يهدف التعليم قبل الجامعى إلى تكوين الدارس تكويناً ثقافياً وعلمياً وقومياً على مستويات متتالية، من النواحى الوجدانية والقومية، والعقلية والاجتماعية والصحية والسلوكية والرياضية، بقصد إعداد الإنسان المصرى المؤمن بربه ووطنه وبقيم الخير والحق والإنسانية وتزويده بالقدر المناسب من القيم والدراسات النظرية والتطبيقية والمقومات التى تحقق إنسانيته وكرامته وقدرته على تحقيق هدفه والإسهام بكفاءة فى عمليات وأنشطة الإنتاج والخدمات، أو لمواصلة التعليم العالى والجامعى، من أجل تنمية المجتمع وتحقيق رخائه وتقدمه».

وكنا نعيب على قوانين التعليم الصادرة منذ عام 1968 وصولاً إلى 2007 أنها لم تطور آليات التربية وتجعلها من واجبات المدرس.. ما أدى لتدنى مستوى الأخلاقيات وانتشار ظواهر العنف والسخرية والكذب لدى التلاميذ وبعض المدرسين والقائمين على الإدارة فى المدارس فإنه من الأولى أن يهتم المشرّع بالتربية ويعمّق من الاهتمام بها وزرعها وليس إلغاءها!!

المشرّع البرلمانى اهتم بتعديل خمس مواد بالقانون فقط لمحاربة الدروس الخصوصية، وأصبحت المرتبات للمدرس بالتعديل الجديد تبدأ من 2200، وتصل 10 آلاف شهرياً.. ولكن هذه التعديلات أهملت وألغت التربية.. فلا تبنى شخصية تحارب التطرف والإرهاب ولا ترسخ قيم الانتماء الوطنى والتفانى فى العمل لصالح المجتمع.. انتبهوا.. والله غالب.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل