حسين القاضى حسين القاضى جهود الدولة فى تنظيم «كان 2019»
10:02 م | الثلاثاء 09 يوليو 2019

ثلاثة إنجازات انتظر المصريون تحقيقها فى بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة فى مصر؛ الإنجاز الأول: الانتهاء من تجهيز الاستادات فى مدة وجيزة، ووضع خطة لتأمين المباريات، وهذا الإنجاز تحقق، ونجحت فيه مصر نجاحاً مبهراً.

الثانى: حصول المنتخب على البطولة، وهذا الأمر فشل فيه المنتخب فشلاً ذريعاً، وخرج بطريقة مهينة يستحقها.

الثالث: وهو المتبقى، وهو الحضور الجماهيرى فى المباريات المتبقية، مباريات دور الثمانية، وقبل النهائى، والنهائى، وكل ما أخشاه أن تتعرض مصر بسبب سوء إدارة اللجنة المنظمة لفضيحة على مستوى عالمى كبير، حيث إن الجميع الآن منشغل بإقالة اتحاد الكرة، تاركين للمسئولين عن «تذكرتى» التحكم فى الحضور الجماهيرى.

الأسعار المعلن عنها فى بداية البطولة كما هى لم تتغير بعد الخروج الفاضح للمنتخب المصرى، والمتابع للمباريات التى ليست مصر طرفاً فيها سيكتشف أن الاستادات خالية من الحضور الجماهيرى، كانت مدرجات مباراة (مالى - كوت ديفوار) خالية من الجمهور، ويستثنى بعض مدرجات الدرجة الثالثة فى المباريات التى تكون «الجزائر» طرفاً فيها، وحتى هذه المباريات تظل فيها مدرجات خالية.

لا شك أن المصريين فى حالة من الإحباط بعد الخروج المهين الذى تسبب فيه سوء إدارة اتحاد «أبوريدة - شوبير».

إن نظام «تذكرتى» نظام عالمى، يستحق الإشادة، ولا مجال فيه للسوق السوداء أو التلاعب.

إن مباراة (نيجيريا - جنوب أفريقيا 10/7/2019) لن تكون مقياساً، لأن الحضور ربما يكون كثيرا، لا سيما أن هذه الجماهير هى التى حجزت تذاكر مسبقاً على اعتبار أن مصر ستكون طرفاً فى المباراة، ولم يتوقعوا خروجها، ولأنه لا مجال لإرجاع التذاكر بعد حجزها.

ولكن بعيداً عن هذه المباراة نسأل: من الشخص الذى يُمكنه أن يشاهد مباراة (السنغال - بنين) بتذكرة سعرها 200 جنيه للدرجة الثالثة؟! ومن يشترى تذكرة درجة ثالثة فى دور الثمانية بـ300 جنيه؟! وهل يمكن أن تجد آلاف المشجعين المصريين يملأون مدرجات الدرجة الثالثة فى المباراة النهائية بعد نكسة منتخبهم بتذكرة سعرها 500 جنيه؟!

أعتقد إن استمر الأمر بهذه الصورة، ولم يتم إعادة النظر فى الأسعار، فإن المباريات المتبقية، خاصة المباراة النهائية، ستكون صدمة كبيرة، وفضيحة أكبر من فضيحة الخروج، بل لو استمر الوضع من غير أن تتدخل الدولة بوضع حلول عاجلة، بما لا يزيد سعر التذكرة على 50 جنيهاً فى المباريات المتبقية، ولا يزيد على 100 فى المباراة النهائية، فإن استاد القاهرة، وهو واسع جداً، سيظهر عارياً أمام العالم، ومن ثَمَّ يقضى على النجاح الذى تحقق عند الافتتاح، وكل النداءات التى يقوم بها الإعلام اليوم لدعوة الجماهير المصرية للحضور لا قيمة لها مع استمرار «تذكرتى» فى عدم إعادة النظر فى الأسعار، وإن حدثت الفضيحة لا ينفع الندم.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل