هانى لبيب هانى لبيب بداية عصر "الفان"!
10:04 م | الثلاثاء 10 سبتمبر 2019

منذ أيام، قرر د. مصطفى مدبولى «رئيس مجلس الوزراء» سرعة البدء فى برنامج استبدال وإحلال «التوك توك» بعد انتشاره فى الشوارع المصرية منذ أحداث 25 يناير 2011 بسيارات آمنة ومرخصة مثل «المينى فان» التى تعمل بالغاز الطبيعى.. مثلما تم استبدال سيارات التاكسى القديمة بالتاكسى الأبيض.

قطعاً.. القرار السابق هو قرار شجاع وجرىء، ويهدف إلى استحداث وجود وسائل مواصلات آمنة ومرخصة وحضارية للمواطنين بديلاً عن هذا المشهد السيئ الموجود الآن، بالإضافة إلى توفير آلاف من فرص العمل للشباب، وهناك بعض الملاحظات المهمة قبل البدء فى تنفيذ القرار:

- تحول «التوك توك» إلى وسيلة أساسية للمواصلات فى بعض المناطق لسهولة حركته وقدرته على السير فى شوارع لا تستطيع السيارات الوصول إليها، ما أسهم فى زيادة أعداده بكميات كبيرة، فهل ستتحمل الشوارع المصرية.. خاصة الضيقة والعشوائىة وغير الممهد منها.. هذه النوعية من السيارات الصغيرة أم سيتحول الأمر إلى كارثة مرورية أكبر؟ وهل سيسمح لهذه السيارات الجديدة بعد تقنينها بالسير فى الشوارع العامة والرئيسية والطرق السريعة؟

- هل هناك ضوابط قانونية لإصدار التراخيص لسائقى هذه السيارات غير معيار السن القانونية لإصدار رخصة القيادة أم ستكون امتداداً لنزيف تآكل العمالة الماهرة فى السوق المصرىة، التى هجرت عملها المهنى فى مقابل تحقيق مكاسب مادية سريعة من خلال امتلاك «التوك توك» أو تشغيله؟

أضف إلى ما سبق ملاحظة هامة، وهى قيام العديد من سائقى التاكسى الأبيض ببيع سياراتهم وشراء «توك توك» أو أكثر لتحقيق مكاسب سريعة تهرباً من تحمل أعباء التاكسى الأبيض والتزاماته المادية والمرورية، خاصة بعد إقبال المواطنين على استخدام سيارات كريم وأوبر سواء لجودة مستوى الخدمة أو التيسير فى الحجز والدفع بأساليب مختلفة.

فى تقديرى، من المهم تحديد معايير تشغيل هذه النوعية من السيارات الجديدة لضبط الحالة المرورية، وتعظيم الاستفادة من توسعة الطرق والمحاور الجديدة التى قامت بها الدولة مؤخراً.

والأفضل أن نحسم الأمر الآن قبل أن يتحول «التوك توك» فى مصر إلى وباء، لا يمكن السيطرة عليه، مثلما حدث مع إمبراطورية الميكروباصات قبل ذلك، التى نعانى منها إلى الآن. أضف إلى ذلك البعد الاجتماعى والأمنى فى التعامل مع سائقى «التوك توك» لكى لا يتسبب الأمر فى حالة عنف اجتماعى بسبب وقف هذه المهنة التى تفاقمت أعدادها منذ أحداث 25 يناير وإلى الآن.

نقطة ومن أول السطر:

إن الاستفادة من هذا الإحلال والتبديل لا يبرر بأى حال من الأحوال السلبيات التى يمكن أن تتراكم للمستقبل.. ما دمنا حسمنا أمرها جيداً فى الإعداد والتخطيط والتنفيذ لوقف واحد من أهم أسباب الأزمات المرورية حالياً.

 

تعليقات الفيس بوك

عاجل