رئيس التحرير

محمود مسلم

اللواء مصطفى كامل في حواره لـ"الوطن": الإرهاب حصيلة «عام الظلام» الذى حكمت فيه الجماعة.

10:09 ص | الأحد 13 نوفمبر 2016
اللواء مصطفى كامل

اللواء مصطفى كامل

أكد الدكتور لواء دكتور أركان حرب مصطفى كامل، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن التحديات التى تواجهها مصر فى الوقت الراهن تتطلب وحدة المصريين، والتفاف الشعب حول مؤسسات الدولة، فى ظل الحرب التى تواجهها على أكثر من جبهة، سواء فى مواجهة الإرهاب والتطرف، أو الأزمات الاقتصادية، وهى معارك تفرضها علينا المؤامرات التى تحاك ضد مصر لإخضاعها.

 

 

وأوضح «كامل»، فى حواره مع «الوطن»، أن الصراع الأخير على الرئاسة الأمريكية كشف العديد من خيوط التآمر ضد مصر والدول العربية، بدعم التنظيمات والحركات الإرهابية، والحروب الأهلية، والعنف، حتى تبقى الدول منشغلة بجبهتها الداخلية التى تستنزف مقدراتها، لافتاً إلى أن الآلة الإعلامية أصبحت أشد خطراً من السلاح، ويسعى لتفكيك الترابط بين الشعب ومؤسسات الدولة، مدفوعة بالكتائب الإلكترونية الإخوانية التى تسعى لتشويه مصر وقيادتها السياسية، والتشكيك فى مؤسساتها الوطنية وقواتها المسلحة.

 

وأكد «كامل»، الذى كان يشغل منصب قائد قوات مكافحة الإرهاب، أن سيناء تشهد عملية تطهير شاملة من العناصر الإرهابية، وأن «حق الشهيد»، خرجت بنتائج جيدة، وهى مستمرة حتى القضاء على الإرهاب تماماً، ولا يمكن المقارنة بين الوضع هناك الآن وما كانت عليه خلال حكم الإخوان، لافتاً إلى أن حماس حصلت على 250 مليون دولار من قطر، وجهتها لدعم العمليات العسكرية للعناصر الإرهابية، وما زالت هناك بعض الأنفاق التى تستخدم لتهريب الأسلحة لها فى سيناء.. وإلى نص الحوار:

 

وحول حقيقة المواجهات التى تشهدها أرض سيناء حالياً مع التكفيريين والإرهابيين، قال: "أرى أولاً أن ما نشهده الآن هو نتائج عام الظلام الذى تولى فيه تنظيم الإخوان حكم مصر، وما شهده من مخططات وتربيطات مع أمريكا للتنازل عن نحو 720 كيلومتراً من أرض سيناء، مقابل الحصول على الضفة الغربية لتشكيل ما يسمى بـ«غزة الكبرى»، ولكن هذه الأحلام انهارت تماماً وفشلت بخروج ثورة 30 يونيو، التى هدمت المشروع الأمريكى نفسه، لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفقاً لمصالح واشنطن، وإفشال المشروعات القومية للقوى غير العربية فى المنطقة، فى ظل تلك المخططات السوداء، تواصلت ضربات القوات المسلحة واستمرت عمليات حق الشهيد، فى سيناء ودمرت أكثر من 370 نفقاً، بعضها تسمى أنفاق «VIP»، كما أن القرارات التى اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى شأن سيناء، من شأنها أن تؤمن المدخل الاستراتيجى الشرقى إلى حد كبير، وساعدت القوات المسلحة فى إحكام سيطرتها وضرب الإرهاب الأسود بشكل كبير".

 

وحول رأيه عن العملية الإرهابية الأخيرة التى استهدفت كمين «زقدان»، قال: "العمليات الإرهابية كلها تتركز فى المثلث الذى تقع قاعدته فى الشمال موازياً للبحر المتوسط بين رفح والعريش، وصولاً إلى الشيخ زويد رأس المثلث، وعند تحليل طبيعة الأرض سنجد أنها سهل ساحلى وسهل زراعى وأراضٍ صحراوية مفتوحة، وهناك حائط جبلى ملامس لهذا المثلث، وهناك قوى إقليمية غير عربية تناهض مصر وتوفر لتلك العناصر المأوى والسلاح والإعاشة، فكما تدعم تركيا «داعش»، تدعم وتمول وتسلح تلك العناصر الإرهابية عبر السفن والبلانصات. ورغم ذلك نحن قادرون على حماية الأرض وفدائها بأرواحنا، وإن سقط منا شهداء أبرار، وقد تخلصنا بالفعل من الكثير من تلك العناصر التى تحميها حماس، بالتعاون مع إيران وتركيا، وهناك مشروع قومى لقطر وأميرها السابق فى هذا الشأن، فقد زار «غزة» دون أن يلتقى القيادة السياسية، وإنما قابل قيادات حماس، ومنحها 250 مليون دولار، رغم أنها حركة غير شرعية، مولت بها العناصر الإرهابية، فهناك تحالف غير معلن تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من قوى غير عربية مثل تركيا وإيران وإسرائيل، وأضافت إليه دويلة عربية قزمة، حتى تجعل منه تحالفاً إقليمياً، وقطر الآن لا تقف مع مصر أو حتى مع الصف العربى، والجميع لا يريد لمصر أن تكون دولة إقليمية عظمى، إلا أن رؤية القائد السياسى المصرى تجعل منها دولة عظمى، ويأبى من يأبى"

عرض التعليقات