«الدبلوماسية الروحية».. بوابة «تصفية» الصراع مع إسرائيل

الثلاثاء 13-03-2018 AM 09:48
كتب: سيد جبيل
«الدبلوماسية الروحية».. بوابة «تصفية» الصراع مع إسرائيل

«الدبلوماسية الروحية».. بوابة «تصفية» الصراع مع إسرائيل

أعدت الباحثة المصرية الدكتورة هبة جمال الدين، مدرس النظم السياسية بمعهد التخطيط القومى وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، دراسة تكشف ما وصفته بـ«مخطط غربى خطير لتغيير شكل المنطقة، وتصفية الصراع العربى الإسرائيلى من جذوره».. المخطط، حسب الدراسة، بدأ فى هدوء مع بداية الألفية الحالية، ويرفع شعارات براقة لا تثير الشكوك، إذ تركز على جهود ومحاولات من جانب منظمات دولية ومدنية على مكافحة الفقر وتحقيق التنمية فى المناطق التى تمزقها الصراعات، ومنها الصراع العربى الإسرائيلى، ولتحقيق هذا الهدف التنموى لا بد، وفقاً لأصحاب المخطط، من علاج الصراعات من جذورها، باستخدام الدين، باعتباره عنصراً لتحقيق المحبة والسلام وليس سبباً للعنف، وبما أن الفهم القائم لنصوص الأديان السماوية، التى يطلقون عليها اسم «الأديان الإبراهيمية الثلاثة»، الإسلام والمسيحية واليهودية، لدى أتباعها، هو أحد أسباب المشكلة وليس الحل، فيجب الاستعانة برجال دين من الأديان الثلاثة لدعوة خطيرة تنادى بـ«دين واحد عام» يطلقون عليه اسم «الدين الإبراهيمى»، وذلك «الدين الجديد» المزعوم ليس إلا مجموعة القيم الأخلاقية المشتركة، مثل المحبة والتسامح والبر وإتقان العمل، بين الأديان السماوية، وقد يضاف إليها مستقبلاً أديان أخرى مثل البوذية.

كيف تتم الدعوة للدين الجديد المزعوم؟ وما هى الوسائل والأدوات ومصادر التمويل؟ كل هذه الأسئلة تجيب عنها الدراسة التى نعرض ملخصها فى السطور التالية والتى تؤكد الباحثة أنها دراسة علمية مستقلة ولا علاقة لها، بحكم موضوعها، بمعهد التخطيط أو المجلس المصرى اللذين تنتمى إليهما.

 

دراسة تكشف مخططاً غربياً لإنهاء القضية الفلسطينية بـ«دين جديد»

جهود رجال الدين، أو «القادة الروحيين»، كما توضح الدراسة لا تقتصر على وضع مبادئ هذا الدين الجديد، بل تمتد إلى العمل على الأرض فى أماكن الصراعات، فهم يتعاونون مع بعضهم أولاً لنشر الدين الجديد بشكل عملى، من خلال تقديم خدمات مباشرة للأهالى المتضررين فى أماكن النزاع، وهم أيضاً منشغلون فيما بينهم بمفاوضات هدفها تصفية هذه النزعات بـ«إعطاء الحق لأصحابه الأصليين» فى أى نزاع قائم على الدين، ويشاركهم فى هذه المفاوضات ساسة ودبلوماسيون من دول معنية بالصراع محل التفاوض ومستفيدة من حل الصراع وفقاً لتوجهاتهم ومصالحهم، ودورهم ترجمة ما يتوصل إليه رجال الدين إلى حقائق على الخرائط السياسية، ويطلق على هذا النوع من المفاوضات غير الرسمية «الدبلوماسية الروحية».

أما من هم أصحاب هذا الحق الأصلى فى الصراع العربى الإسرائيلى، فليسوا، كما توصلت الباحثة، إلا اليهود، إذ تسعى جهود مراكز بحثية مختلفة، معنية بـ«الدبلوماسية الروحية» وممولة من الغرب، لتزييف التاريخ فى المقررات الدراسية وغيرها لخدمة الادعاءات الإسرائيلية، وتؤدى هذه الجهود مجتمعة لاستيلاء إسرائيل على القدس كاملة وتسطو على المقدسات المسيحية والإسلامية هناك.

المخطط عمره 18 عاماً وأبرز محطاته تأسيس إدارة بالخارجية الأمريكية لمتابعته.. ومحاولات «الأونروا» إطلاق اسم «المدينة الإبراهيمية» على القدس.. «الديمقراطيون» لجأوا إلى هذه الخطة الجديدة بعد ثورة «30 يونيو» فى مصر وفشل مساعى الأمريكان لتمكين «الإسلاميين» من الحكم

الدول التى تدعم هذا الفكر، بحسب الدراسة، هى إسرائيل ودول غربية على رأسها الولايات المتحدة، ويأخذ الدعم 3 مستويات: المنظمات الدولية والحكومات ومؤسسات المجتمع المدنى، مراكز الدبلوماسية الروحية، وكذلك الجامعات.

أولاً: على المستوى الدولى:

نجح أنصار الدبلوماسية الروحية منذ مطلع الألفية فى خلق اهتمام دولى من جانب المؤسسات التمويلية بقضية السلام الدينى العالمى، عبر التقارب بين ما يسمى بالأديان الإبراهيمية الثلاثة ووضعها على أجندتهم التمويلية، لأن هذا السلام سيحقق التنمية ويحارب الفقر.

ويمثل هذا المستوى من الاهتمام على الساحة الدولية حلاً لمشكلة مؤسسات الدبلوماسية الروحية أو الدينية فى التمويل، فربطها بقضية مكافحة الفقر العالمى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التى أرستها الأمم المتحدة، حفز كلاً من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لتبنى الفكرة وتنبيه عدد من المؤسسات التمويلية العالمية بوضع قضية تحقيق السلام الدينى العالمى على أجندتهم التمويلية.

ثانياً: على مستوى الحكومات:

أسست الولايات المتحدة، على سبيل المثال، إدارة مختصة بالدبلوماسية الروحية داخل وزارة الخارجية الأمريكية منذ عام 2013، ففى عهد هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق، تم تكوين فريق عمل حول الدين والسياسة الخارجية، فريق العمل مكون من ستة فرق أنشأتها وزيرة الخارجية «كلينتون» تحت عنوان «الحوار الاستراتيجى مع المجتمع المدنى»، من أجل «ضمان فرصة التشاور والتعاون المتبادلين»، وتضم الإدارة نحو 100 فرد من القادة الروحيين، ومسئولين بوزارة الخارجية دورهم تقديم المشورة لوزير الخارجية، وعلى الرغم من تغير الإدارة من الديمقراطيين للمحافظين، فإن هذه الإدارة ما زالت قائمة وتمارس عملها فى ظل إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، رمز المحافظين الجدد، وفى عهد وزير الخارجية جون كيرى، تم تعيين شون كيسى، أستاذ الحلقات الدراسية اللاهوتية فى جامعة ويسلى بواشنطن، ليدير مكتب وزارة الخارجية الأول للمبادرات الدينية، وهدف هذا المكتب تكريس الشراكة مع المجتمعات الدينية العالمية والقادة الروحيين بشأن قضايا أساسية، منها: «التحولات العربية - السلام فى الشرق الأوسط - التغيرات المناخية - حقوق الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة»، وفى أغسطس 2013 تحدث «كيرى» عن «الأرض المشتركة للديانات الإبراهيمية» وأقر بأهمية «الدين العالمى» فى مواجهة الخطر المحدق بالولايات المتحدة، وأوعز للدبلوماسيين بإشراك القادة الروحيين والمنظمات الدينية فى عملهم.

مراكز أبحاث وتمويل ضخم ورجال دين وشعارات براقة فى خدمة «الصهيونية»

ثالثاً: مراكز أو مؤسسات أو برامج الدبلوماسية الروحية: الانتشار القاعدى

مثّل مطلع الألفية التوجه لتأسيس فكرة «الدين العالمى» فى شكل مؤسسات عاملة على الأرض، ويمكن تسمية هذه المنظمات القائمة على الإيمان، «faith based organizations»، وهى مؤسسات دينية بارعة فى حل المشكلات التى لا يمكن للدبلوماسية العلمانية فهمها، ومثال ذلك المصالحة التى تتم بواسطة «معهد المصالحة بكشمير»، وهناك عدد من القواسم المشتركة بين هذه المؤسسات فهى جميعاً:

تخطط لنزع قدسية الكتب السماوية ليكون الدين الجديد هو محل القدسية، ونزع حرمة دور العبادة لتصبح مراكز الفكر الإبراهيمى هى التى لها الحرمة، وفتح باب التأويل المستمر للنصوص وفقاً للأغراض السياسية ومواجهة أى عقبات سياسية قد تقف أمامها، ويتم تمويل أنشطتها من خلال التمويل الحكومى والتبرعات الخاصة والمنح وتمويل الجامعات.

وتسعى هذه المراكز للانتشار عالمياً عن طريق:

إقامة أفرع لهذه المؤسسات عالمياً بالدول والأقاليم المختلفة، «مراكز إقليمية للرابطة الإبراهيمية».

إنشاء جامعات أو تدريس هذا الفكر فى جامعات عالمية كجامعات فيرجينيا وبنسلفانيا، أو التنسيق مع الأكاديميين والطلبة وفتح جلسات دراسية وحوارية مستمرة والبدء باختيارات نصية صغيرة لمناقشتها وتفنيدها، والتمييز بين القراءة التقليدية والمعاصرة للنص الدينى وربطه سياسياً، وإقامة حلقات ومقررات وتدريبات تناقش قضية «كيفية تدريس أديان العالم للسلام والحرب فى مختلف دول العالم».

الهدف المعلن تحقيق التنمية بالقضاء على جذور الصراعات الدينية.. والخفى استيلاء اليهود على القدس بدعم مؤسسات دولية مثل صندوق النقد

بناء كوادر بمختلف دول العالم يتم تدريبهم على برنامج يسمى بدورات الممارسين الإبراهيميين وتوليد ما يسمى بـ«أسر ممارسات السلام».

وتوضح الدكتورة «هبة» فى بداية بحثها، الذى حمل عنوان «الدبلوماسية الروحية.. إشكاليات وسياسات مقترحة لصانع القرار».. أن الدبلوماسية الروحية هدفها المعلن هو تحقيق السلام العالمى وحل النزاعات وتحقيق التنمية المستدامة عبر مكافحة الفقر ومسبباته والاضطلاع بخدمات ومشروعات تنموية تكرس الولاء للفكر الجديد، لكن غرضها الحقيقى تحقيق المصالح الغربية الصهيونية وتدمير الأديان السماوية، خاصة الإسلام والمسيحية، وإضاعة الحقوق وتزييف التاريخ وتغيير الواقع لصالح المخططات الصهيونية.

وتتناول الباحثة الدبلوماسية الروحية من كل جوانبها، فالغاية، نظرياً، تحقيق السلام ببحث زعماء دينيين عن القيم المشتركة الإيجابية فى الأديان الثلاثة، من خلال الاجتهاد وتأويل النصوص بشكل إيجابى، أى استبعاد أهم مفاهيم من شأنها التسبب فى العنف، وخلاصة ما يتوصلون إليه يطلق عليه «الدين الإبراهيمى»، ووسيلة تحقيق هذا الهدف هى ما يعرف بـ«دبلوماسية المسار الثانى»، التى تعنى الجمع بين القيادات الروحية والسياسية فى لقاءات غير رسمية، مع الاعتماد على المنهج الخدمى التنموى، أى تقديم خدمات مباشرة للمواطنين فى مناطق الصراع، وتقديم مشروعات بحثية وأكاديمية مساندة، بالإضافة إلى تأسيس ما يعرف بـ«أسر ممارسات السلام»، للترويج للفكرة بشكل غير مباشر، أما منهج الحل السياسى الذى يحكم هذه المفاوضات، فهو إعادة الحقوق، لما يسمونه بـ«الشعوب الأصلية» على الخريطة، لكن دون تحديد من هى الشعوب الأصلية، حيث سيتم الاتفاق عليها خلال جلسات الحوار.

وترى الباحثة أن الحديث عن أن القواسم المشتركة بين الأديان هو ما سيمهد الطريق لقبول أفكار مشتركة فى ظل القيم السماوية العليا التى يقبلها الجميع، التى لا تشكل مشكلة لدى أنصار وأتباع الديانات لتكون مدخلاً لحل الصراع العربى الإسرائيلى، وتحذر من خطورة الحديث عن «إعطاء الحق للشعوب الأصلية» لأنها تعنى عملياً استيلاء إسرائيل على القدس كاملة، موضحة أن المفاوض الإسرائيلى والغربى يروجان بوسائل مختلفة لحقوق اليهود التاريخية فى القدس، بالحديث الزائف عن «مملكة داوود» ككيان سياسى وأن اليهود هم أهل كنعان، وأن اليهودية سبقت المسيحية والإسلام، وتمهد هذه المفاهيم التى يجرى الترويج لها لتنفيذ ما يسمى بـ«الدولة الإبراهيمية» التى ترتكز على إعطاء الحق لأصحابه الأوائل، «اليهود»، حسب زعمهم.

ومع مطلع 2017 بعد انتخاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، (الجمهورى ممثل تيار المحافظين الجدد المؤيدين للمسيحية الصهيونية التى تقضى بدعم دولة إسرائيل لظهور المسيح)، جاءت محاولات من منظمة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين، «الأونروا»، لتغيير المناهج ومحو كلمة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، والإشارة إلى أن القدس هى المدينة الإبراهيمية، تمهيداً لخلق واقع جديد وبناء جيل جديد مؤمن بهذا الطرح، خاصة أنه موجه للأطفال من الصف الأول إلى الصف الرابع الابتدائى.

وفيما يتعلق بـ«الدين العام» فيتم طرحه من خلال أصحاب هذا الفكر فى شكلين:

(1) إما الحديث عن الديانات الإبراهيمية أو (2) الديانة الإبراهيمية الموحدة.

والطرح الأول يقر بوجود 3 ديانات إبراهيمية، لكنه يسعى للقواسم المشتركة بينها، وهذا الطرح يبدو أكثر قبولاً، نظراً لوجود اختلافات لا يمكن تجاوزها فى دين عالمى موحد، والطرح الثانى يتحدث عن دين واحد عام فقط مكون من القيم المشتركة بين الأديان الإبراهيمية، وذلك على النحو التالى:

الأدوات: مراكز متخصصة ورجال دين يتم انتقاؤهم بعناية ومناهج دراسية معدلة وخدمات وبرامج مساعدات وتمويل متعدد المصادر لتنفيذ المشروع

أ- الديانات الإبراهيمية:

تشير إلى مصطلح الديانات الإبراهيمية، (نسبة إلى النبى إبراهيم عليه السلام، أبوالأنبياء)، الذى يقضى بجمع القادة الدينيين والسياسيين من أجل تحقيق سلام دينى عالمى قائم على الضمير الجمعى العالمى.

ويحاول أنصار هذا الطرح أن يرجعوا جذوره للحرب العالمية الثانية، والهولوكوست والصراع العربى الإسرائيلى الممتد، حيث عملت هذه الأزمات على تحريك الوازع الدينى لقادة العالم والمتدينين للعمل من أجل السلام بين الأديان الثلاثة.

وفى 13 أكتوبر عام 2007 وجه 139 باحثاً مسلماً ورجل دين خطاباً مفتوحاً لقادة كنائس العالم، عرضوا خلاله تفهمهم للأرضية المشتركة بين المسيحية والإسلام، وحمل الخطاب عنوان «الكلمة المشتركة بيننا وبينك»، ويطلب الخطاب السلام والتفاهم بين المسلمين والمسيحيين استناداً إلى القيم التأسيسية للعقيدتين، «حب إله واحد وحب الجار»، وتجدد الطرح مرة أخرى بعد اعتداء 11 سبتمبر 2011، حيث تمت الدعوة إلى الوحدة والسلام عبر إيجاد أرضية مشتركة بين الأديان الثلاثة منها:

- أهمية النبى إبراهيم داخل الأديان الثلاثة كمرجعية روحية.

- التوحيد بالأديان السماوية الثلاثة.

- الكتب المقدسة رغم اختلافها لكن وجودها أساسى كمرجع دينى.

- القيم السماوية بالأديان الثلاثة خاصة أن أغلبها مشتركة كالمحبة والإخاء والتسامح.

- المقدسات المشتركة داخل الديانات الثلاثة.

الوسيلة: نسف الأديان السماوية والدعوة للدين الإبراهيمى العالمى الواحد والتفاوض لإعادة الحقوق لأصحابها الأصليين وهم اليهود

ب- الديانة الإبراهيمية العالمية: الدين العالمى الموحد

هو طرح يقوم على كتابة دين جديد عالمى موحد للأديان يجمع القيم المشتركة بين الأديان، التى لا يوجد عليها خلاف ويدين المواطن لها، ويعد هذا الطرح الأقل قبولاً من الطوائف الدينية المختلفة بمختلف الأديان السماوية لأنه يفرغ جوهر الأديان ويمحو وجودها، ومن رواد هذا الفكر القس Dr. Jaerock Lee بكوريا الجنوبية، رئيس منظمة عالم الروح المقدس الصليبى ورئيس مؤسسة الخلاص من العالم المسيحى، وقد أشار أيضاً إلى الدين الإبراهيمى الواحد الرئيس الأمريكى باراك أوباما، خلال تقرير الدين والدبلوماسية الصادر عن معهد «بروكنجز» الدوحة 2013، ومن الجدير بالذكر أن الدكتور «لى» ألّف كتاباً حديثاً يحمل عنوان القدس الجديدة، (يقدم القدس باعتبارها المدينة الإبراهيمية).

لكن الباحثة ترى أن الطرحين لا يختلفان عن بعضهما، فكلاهما يقومان على اعتبار أن تكامل الأديان هو جزء من الحل، كلاهما طرحان زائفان يمثلان خطورة على الأديان والمنطقة العربية، وتحذر الباحثة من أن القضية أبعد من كونها مجهوداً فكرياً أو بحثياً فقط، فهى خطة وحركة آخذة فى التنامى، وهى محفوفة بالمخاطر والألغام لأن:

- الحديث عن فتح لإعادة تأويل النصوص أمر محفوف بالمخاطر، لأن الاجتهاد له ضوابطه وأمر مبنى على قواعد علمية ولا تحركه دوافع سياسية.

- تغيير المقدسات: نقل قدسية دور العبادة إلى مراكز الدبلوماسية الروحية وقدسية الكتب السماوية إلى ناتج القيم المشتركة بين الأديان أمر مرفوض تماماً وخطير.

- الدعوة إلى الديانات الإبراهيمية أو الدين الإبراهيمى العالمى: رغم محاولات الترويج لاختلاف الطرحين لكنهما وجهان لعملة واحدة كلاهما يدعو إلى التماهى الدينى لصالح الديانة اليهودية، باعتبارها الديانة الأقدم، وكلاهما يؤدى لضياع الحق وسيخلق مشاكل كبيرة، لأن القبول بهذا المنطلق غير وارد لدى أنصار المسيحية والإسلام، بل لن ينتشر أيضاً خاصة أن نصف العالم ملحد ولن يقبل هذا الطرح.

- حل النزاع عبر المشترك الدينى ونقله إلى الخريطة السياسية أمر خطير خاصة فى تزييف التاريخ وتغييره وربطه بتأويل للنص الدينى، وفقاً لأصحاب الحق الأصلى فى ظل براعة مفاوضين وإجادتهم لاستخدام تكتيكات يفتقدها البعض قد تهدد مستقبل المنطقة.

- محورية قضية القدس وربطها بالديانة الإبراهيمية ووصمها بعاصمة الدولة الإبراهيمية، ثم المحاولة الفعلية لتطبيق النهج خلال مارس 2017 من قبل منظمة الأونروا أمر يحتاج للتأهب والانتفاضة.

- بناء قيادات وأسر ممارسات السلام سيكون مدخلاً لبناء قوى داعمة للفكر والحركة.

- النظر للدبلوماسية الروحية كمدخل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ما هو إلا وسيلة للحصول على الدعم العالمى للقضية، ويمكن تحقيقه عبر المؤسسات الدينية المتعارف عليها والمتفق عليها من قبل الأديان الثلاثة، والتنسيق قد يتم عبر آلية الحوار المعتاد عليها، التى ظهرت بعد الحرب، وذلك لضمان التمويل الدولى للفكر، وهو ما تم بالفعل، وبناء رأى عام دولى مؤيد لها.

- يدعم هذا الفكر تيار المسيحية الصهيونية التى ترغب فى سيادة إسرائيل وانتصارها لنزول السيد المسيح ونهاية العالم، ويجب أن نعى أنهم سيستمرون فى استحداث مبادرات مختلفة من هذا السياق لتحقيق هدفهم وغايتهم.

 

بابا الفاتيكان أثناء زيارته للأماكن المقدسة فى القدس «صورة أرشيفية»

أخبارمتعلقة

أخبار قد تعجبك

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل