رئيس التحرير

محمود مسلم

أستاذ العلوم السياسية الفلسطينى: نرفض نقل 2٫5 مليون فلسطينى من الضفة إلى الأردن

10:00 ص | الجمعة 08 يونيو 2018
أيمن الرقب

أيمن الرقب

قال الدكتور «أيمن الرقب» أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، القيادى بحركة «فتح»، إن أمر إقامة دولة فلسطينية فى الأردن لم يتم طرحه للمرة الأولى على لسان المحلل الإسرائيلى تيد بلمان، ولكن سبقه شارون وشامير وغيرهما، مضيفاً، فى حوار لـ«الوطن»، أن صفقة القرن ستعمل على استقلالية غزة نحو مصر، وأجزاء من الضفة نحو الأردن وضم الباقى لما يسمى إسرائيل.

أيمن الرقب: التركيبة الأردنية لن ينفرط عقدها رغم النسبة الفلسطينية.. والوضع الاقتصادى فى مصر أفضل

هل تتوقع أن سيناريو الدولة الفلسطينية الكبرى سيطبق فى الأردن كما يشاع؟

- صحيح أن فى الأردن هناك نحو 60% من أصول فلسطينية، ولكن الأردن دولة حديثة، وقيادتها «الهاشميون» من السعودية، وعلى الرغم من هذه التركيبة لا أعتقد أنه سينفرط عقدها نتيجة الاضطرابات الأخيرة والتى أعتقد أنها شهدت هدوءاً مؤخراً، وكان سببها الأساسى هو الوضع الاقتصادى المتردى فى الأردن، حيث الأسعار المرتفعة جداً والدخل المنخفض، والأسعار فى مصر ما زالت أفضل من الأردن، وأيضاً الدخل، وأتمنى ألا تصل مصر لهذه المرحلة، لأننى كنت فى الأردن وهناك جنون فى الأسعار.

وما رأيك فيما يدور بالأردن؟

- الشعب الأردنى خرج ليعبر عن غضبه بسبب الضريبة، والملك أصدر قراراً عملياً بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، وبالتالى امتص غضب الناس.

لا أعتقد أن ما يجرى يحدث بدعم أمريكى - إسرائيلى لأن المملكة ملتزمة على الشقين العربى والأمريكى.. وإذا كان هناك ضغط فربما هو لقبول «صفقة القرن»

وهل هو كما يقال «ربيع أردنى» جاء متأخراً بأيادٍ خارجية؟

- أن يربط ذلك بالربيع الأردنى وتكملة للمشروع الأمريكى الصهيونى فلا وجود لذلك، فالأردن كدولة لم تكن ضد إسرائيل حتى نكون أكثر وضوحاً، فالأمور مرتبة وهناك 500 موظف أردنى يعملون فى القدس، حتى بعد أن نقلت سفارتها إلى تل أبيب لم يتغير الوضع فى إدارة الأردن للملف، هناك بعض الأصوات فى داخل الاحتلال أن تكون الأردن هى الدولة الفلسطينية، وتصبح فلسطين التاريخية بكل تفاصيلها، لن نقبل بأن ينتقل 2 مليون ونصف المليون فلسطينى من الضفة الغربية، إلى الأردن هذا الأمر مرفوض، ونصر على أن الوطن يكون فقط فى فلسطين، ولا أعتقد أن الفلسطينيين سيقبلون بشىء كهذا.

هل تعتقد أن هناك دعماً أمريكياً أو إسرائيلياً لما يجرى هناك؟

- لن يكون هناك دعم أمريكى إسرائيلى لما يحدث فى الأردن لتغيير دراماتيكى للقضاء على النظام الملكى وأن تصبح الأردن هى دولة للشعب الفلسطينى، لا أعتقد أن هذا الأمر فى المكونات الحالية وفى الوضع الحالى مقبول، خاصة أن مهام الأردن فى المنطقة هى ملتزمة بها، إن كانت على شقها العربى أو الأمريكى، ولا أعتقد أن ذلك سيفيد أى الأطراف.

وماذا عن وضع صفقة القرن فى هذه الأحداث؟

- صفقة القرن أعتقد أنه قد خططت لها الإدارة الأمريكية قبل أن تتسلم الحكم فى الولايات المتحدة ويتم التنفيذ بهدوء، ودليل على ذلك توقف الإدارة الأمريكية عن إطلاق مصطلح الأراضى المحتلة على بعض الأماكن، مثل الضفة الغربية والجولان المحتلة. ورؤيتهم بأن تصبح القدس تابعة لإسرائيل بشقيها الشرقى والغربى ونقل السكان من مدن أخرى إلى الدولة الجديدة، وأن تصبح الضفة الغربية لإسرائيل بما يخدم مصالحها الأمنية. وللأسف هناك البعض يؤيد هذه الرؤية فيمن يحكم فى الولايات المتحدة، وفى الرابع من ديسمبر الماضى تحدثت الخارجية الإسرائيلية للمرة الأولى أن حائط البراق هو جزء تابع لإسرائيل، وتدريجياً صفقة القرن تتجه فى هذا الاتجاه، ما قلناه عن صفقة القرن أن الرؤية الصهيونية بشكل عام أن غزة كيان مستقل فى المستقبل تنشئ اتحاداً فيدرالياً مع مصر، والضفة الغربية كيانات متقطعة تستطيع أن تجرى اتحاداً فيدرالياً مع الأردن، بالتالى الدولة الفلسطينية فى صفقة القرن مقسمة فى اتجاهين، جزء تجاه مصر والآخر تجاه الأردن، لو تتبعنا هذا الأمر فنحن ذاهبون فى اتجاهه.

الملك عبدالله مؤسس الدولة الأردنية كان يطمح فى ضم الضفة الغربية.. وهذا الكلام توقف عام 1956

قلت من قبل إن الكلام عن ضم الضفة الغربية للأردن ليس بجديد.. إلى متى يعود؟

- الملك عبدالله، المؤسس للدولة الأردنية الهاشمية، كان طموحاً بأن يضم الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية فى الأردن، وكان يتحدث عن المملكة الأردنية الهاشمية الكبرى، بالتالى هذا مطمع سابق، ولكن أوقف هذا الأمر بشكل مؤقت عام 1956.

هل تعتقد أن هناك تحريضاً فى الأردن لما يجرى حالياً؟

- أحياناً يتم استهداف الاقتصاد فى السياسة، وربما تحريض على الأردن للضغط على الملك لقبول ما هو قادم فى صفقة القرن.

عرض التعليقات