«الخطبة المكتوبة»: أئمة «الأوقاف» يلتزمون و«الأزهريون» يرفضون.. والوزير: لن تفرق وحدتنا

السبت 06-08-2016 AM 10:16
«الخطبة المكتوبة»: أئمة «الأوقاف» يلتزمون و«الأزهريون» يرفضون.. والوزير: لن تفرق وحدتنا

وكيل أوقاف الإسكندرية يلقى الخطبة المكتوبة من مسجد الهدى بمنطقة العامرية

 

ألقت الخلافات بين مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف حول «الخطبة المكتوبة» بظلالها على مختلف مساجد الجمهورية، أمس، وسط امتناع عدد كبير من الخطباء عن الالتزام بـ«الخطبة المكتوبة»، واعتراض الأهالى عليها، استناداً إلى رفضها من جانب هيئة كبار العلماء فى مشيخة الأزهر الشريف.

وشهد مسجد مصطفى محمود بحى المهندسين مشادات عقب صلاة الجمعة، أمس، بسبب إلقاء الشيخ محمد الدومى، إمام وخطيب المسجد، الخطبة المكتوبة من الورقة، ما أثار حفيظة عدد من المصلين عقب انتهاء الصلاة، وقال أحد المصلين للخطيب: «انت بتقرا من الورقة ولا مخك؟ مش عارف إن شيخ الأزهر منع الخطبة المكتوبة»، وقال آخر: «انت عايز ترضى الوزارة وتسعى للتصوير وانت بتقرا من الورقة».

  أحد المصلين يحاول خطف «الورقة» فى الغردقة.. وآخر لـ«خطيب مصطفى محمود»: شيخ الأزهر منعها

جاء ذلك فى حضور الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بالأوقاف، والشيخ محمود أبوحبسة، وكيل وزارة الأوقاف بالجيزة، اللذين طالبهما عدد من المصلين بضرورة العودة إلى الخطبة الارتجالية حتى يكون لها روح وفاعلية وتأثير وتفاعل أكبر مع الجمهور. فى المقابل، دافع أحد المصلين عن الخطبة المكتوبة، مؤكداً أنها ليست بدعة وإنما أسلوب متبع فى كثير من الدول لضبط الخطاب والالتزام بالوقت المحدد للخطبة

وتناولت الخطبة الموحدة، أمس، موضوع الأمن الغذائى، والتحذير من التلاعب بالأسعار أو الاحتكار، وضرورة ضبط الأسواق وحماية المستهلك من جشع بعض التجار.

فيما ألقى الدكتور ربيع الغفير، منسق فروع بيت العائلة المصرية، خطبة الجمعة، أمس، بالجامع الأزهر، حول موضوع: «الوحدة الوطنية وحقوق المسيحيين فى الإسلام». وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن وحدة الصف فوق كل اعتبار، وإن مصلحة الدين والوطن تتطلب تضافر الجهود لا تفرقها، وأضاف: «سنسعى إلى كل ما يدعم ذلك، لأن الوقت لا يحتمل أى فرقة، خاصة أن الجميع يجتهد لصالح دينه ووطنه، ما يجعل مساحة التلاقى والتفاهم والتعاون والتنسيق بين الجميع واسعة، ولن نسمح بأن تكون خطبة الجمعة التى تجمع المسلمين وسيلة فرقة أبداً». وتابع وزير الأوقاف: «سنناقش داخل بيتنا الكبير، مشيخة الأزهر الشريف، بقيادة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، كل ما يتصل بالعمل على ضبط العمل الدعوى، وتجديد الخطاب الدينى، وسنعمل معاً على كل ما يخدم ديننا ووطننا، فنحن أئمة ووعاظاً وأساتذة على قلب رجل واحد فى خدمة الدين والوطن». وشهدت المنيا انقساماً بين خطباء «الأزهر» و«الأوقاف»؛ حيث التزم خطباء الوزارة بمضمون الخطبة المكتوبة والموحدة حول «الأمن الغذائى وحرمة التلاعب فيه»، بينما تحدث خطباء المشيخة فى موضوعات أخرى.

وحاول أحد المصلين منع خطيب مسجد الشهيد عبدالمنعم رياض فى الغردقة، الشيخ على أحمد عبدالله، من إلقاء الخطبة المكتوبة، وطالبه بالامتناع عن قراءتها من الورقة، وحرر الخطيب محضراً بالواقعة فى قسم ثان الغردقة، بصحبة وكيل وزارة الأوقاف فى البحر الأحمر، الشيخ رفعت ثابت، اتهما فيه أحد المصلين بصعود المنبر، ومحاولة خطف الورقة، قبل أن يتدخل المصلون لإنزاله.

وفى البحيرة، اعترض أهالى قرية فيشا، التابعة لمركز المحمودية، على إلقاء خطيب مسجد السوق لخطبته من ورقة، وطالبوا بإلغاء الخطبة المكتوبة، التزاماً بقرار هيئة كبار العلماء، التابعة لمشيخة الأزهر، بينما حذر رئيس لجنة الحريات فى نقابة المحامين بالبحيرة، جمال خطاب، من حدوث فتنة بين المصلين والأئمة بسبب الخطبة المكتوبة، التى أثارت اعتراضات المصلين فى مختلف مساجد المحافظة، وطالب «الأوقاف» بالرضوخ لقرار «كبار العلماء».

وقال وكيل وزارة الأوقاف فى دمياط، الشيخ بكر عبدالهادى، لـ«الوطن»، إن 15% من خطباء المحافظة التزموا بالخطبة المكتوبة.

وألقى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، الشيخ عبدالناصر نسيم، خطبته «مكتوبة» فى مسجد الهدى بالعامرية، كما التزم عدد من الأئمة فى مساجد العامرية بالخطبة المكتوبة.

أخبار متعلقة

التعليقات

عاجل