مصطفى محمد مصطفى محمد صديقي وطفلة المشرحة
05:55 م | الخميس 19 يوليو 2018

القصة اللي هقولها دي مش هطالبك إنك تصدقها بس اللي كل اللي هتقراه ده حصل بالفعل، اسمي مازن والقصة دي أحداثها حصلت في ليلة شتا وقتها الدنيا كانت بتمطر والجو كان برد جدا، وزي العادة أنا وأصحابي بنلعب كرة تحت المطر.

كان فيه أرض فاضية قسمنا نفسنا فريقين وقعدنا نلعب لحد ما الساعة ما بقت 12 بالليل، كل واحد كان مروح على بيته وإحنا ماشيين بنضحك الكرة وقعت من إيدي وفضلت تتنطط لحد ما وقعت في مكان ضلمة، فنزلت أنا ومحمد وكنا منورين كشاف الموبايل، وفجأة حسيت إن فيه حد بيتحرك.

الصراحة أنا خفت وكنت أول مرة أحس بالخوف للدرجة دي، محمد مسك إيدي ونزل وأنا طبعا وراه وإحنا بندور على الكرة في المكان اللي وقعت فيه فجأة لقينا زي جثة والكرة واقفة بين الجسم والإيد، مسكنا في بعض وجسمنا اتلبش أول مرة نشوف جثة وكان منظرها بشع كانت عنيها خارجة لبره وباين منها البياض ووشها كان أزرق، كأنها كانت مضروبة، ولقيت محمد بيقولي:

= مش دي سارة اللي كانت ساكنة فوقيكم.

- هاه.. تقريبا هي أنا مشوفتهاش من سنة.

= مين اللي عمل فيها كده.

- مش عارف دي كانت طيبة وفي حالها.

وقتها حاولنا ناخد الكرة ونجري، وإحنا بنمد إيدينا حسينا كأن في حد واقف ورانا وفيه إيد مسكت رجلينا، وبقينا واقفين مش عارفين نتحرك. صرخت أنا ومحمد وكل أصحابنا نزلوا جري وفتحوا كشافات موبايلاتهم ساعتها اختفت كل حاجة، جريت أنا ومحمد وسبنا الكرة مكانها، وكل واحد فينا روح البيت وهو مش قادر يتحرك. وتاني يوم وقفنا في المكان اللي وقعت عنده الكرة في حالة ذهول مفيش جثة ولا فيه كرة، وكنا مستغربين جدا، وأنا بقول لمحمد:

- واخد بالك مفيش حاجة.

= إزاي بس إحنا شفناها امبارح والكرة كانت جنبها.

- تفتكر حد شافها وبلغ ولا إيه اللي حصل.

= يا عم لو حد بلغ كنا عرفنا.

- عندك حق بس تفتكر اختفت فين؟.

= مش عارف.. وبقولك يلا بينا نمشي من هنا أحسن.. أنا مش حاسس بنفسي.

- وأنا كمان مش عارف أمسك أعصابي من امبارح.

بمجرد ما قولنا الكلمتين دول كل واحد خدها جري لبيته، نزلت تحت البطانية ونمت، بعدها ماما كانت بتصحيني:

- مازن.. واد أنت نمت كتير وأول مرة تنام في الوقت ده.

= سبيني شوية كمان يا ماما مش قادر.

- أصحى يا حبيبي.. سارة جابتلك الكرة اللي أنت ضيعتها وأنت بتلعب مع أصحابك.

أول ما سمعت كده قمت اتنفضت على السرير، وأنا برد على ماما والخوف مليني:

- بتقولي مين اللي جابت الكرة.

= سارة جبتها.. وبتقول إنك نسيتها امبارح.

-  سا.. سا.. سارة جبتها.. طب إزاي.

= مالك يا واد كأن عقرب لسعك.

- ماما سارة اتقتلت.. إزاي جابت الكرة، أنا ومحمد شفنا جثتها وكان شكلها غريب، مستحيل يا ماما.

= يا حبيبي دي كانت هنا وقعدت ربع ساعة، دي حتى دخلتلك ولقيتك نايم سابت الكرة ومشيت، ده حتى اتصورنا وقتها.

جريت جبت الموبايل بتاع ماما وشوفت الصورة اللي قالت عليها وكانت المفاجأة، ماما كانت في الصورة لوحدها وكانت ساندة إيدها على الهوا، كإن حد واقف جنبها، ساعتها ماما خدت الموبايل ومن ساعتها وهي مشغلة القرآن في البيت، وأنا مش عارف ليه خدت الصورة لنفسي قبل ماما ما تمسحها.. عدى على الموقف كام شهر، وكنا قربنا ننساه لكن حصل حاجة غريبة، كنت بلعب بالكرة في البلكونة ساعتها محمد نده عليا ونزلنا نكمل لعب تحت وكنا قرب المغرب، وقتها الطريق كان فاضي وفي لحظة بدأت أخاف لسبب غير معلوم لأني ساعتها بدأت أحس إن فيه حد ورايا.. قعدت استعيذ كتير بالله ولفيت بس ملقتش حد، وقتها نفس دافي حسيت بيه في شعري.

بعدها بكام يوم سمعنا إن الشرطة عثرت على جثة بنت وتوصلت لأن اسمها سارة، وإنها نقلتها لمشرحة المكان اللي كنا فيه، وطالبت إن اللي يعرفها يروح يتعرف عليها، قررت إني أروح المشرحة وأشوفها كانت الدنيا ضلمة والعامل مكنش هناك، قولت لنفسي ادخل مش هيحصل حاجة، وبالفعل دخلت ووصلت لمكان زي تلاجة كبيرة ولقيت درج مكتوب عليه اسم "سارة".. دخلت جوه ولسه بمد إيدي أفتح الباب لقيته هو اللي بيتفتح وإيد بتظهر منه وكأنها بتحاول تخرج من مكانها، ومن غير تردد قررت أجري على البيت، وخرجت منها بسرعة وقتها قابلت الأمن اللي واقف بره ولقاني مفزوع جدًا سألني:

- مالك يا ابني؟

= فيه حاجة غريبة جوه في المشرحة

- فيه إيه انطق؟

= تعالى معايا مش هعرف أقولك.

وقتها جه معايا ودخلنا المشرحة كانت كل حاجة تقريبا طبيعية، لكن فجأة رجال الأمن اتفزع وعنيه خرجت من مكانها، وقعد يردد:

- سلاما قولا من رب رحيم

= مالك فيه إيه؟

- بص وراك وبيشاور على الحيطة اللي جنب التلاجة.

بصيت ورايا وفجأة لقيت سارة واقفة، وكأنها كانت ساندة على الحيطة ووشها أزرق وعنيها بارزة لبره، وفاتحة بؤها زي ما تكون بتصرخ، فضلت واقف مش قادر اتحرك من مكاني، شيلنا الجثة ودخلناها مكانها، وكان فيه دم مغرق المكان اللي كانت فيه.. خرجت بسرعة من المكان وروحت البيت مش بتكلم مع حد خالص، ونمت ساعتها حلمت بكوابيس وسارة كانت فيها وكإن فيه حد تاني معاها، وأنا خايف منهم وبجري وهما ورايا، ومبقتش عارف أعمل إيه وبقيت اتقلب في السرير، وحسيت إن زي حيوانات بتقرب تمسكني وعايز تاكلني، وصحيت من النوم وجسمي كله خرابيش ومش عارف اتحرك من مكاني، كإن فيه حاجة مثبتاني.

كنت سامع وقتها صوت صراخ وعياط بس مش عارف فين، حاسس إني سمعت الصوت ده قبل كده!! ده صوت محمد، وفجأة لقيته واقف تحت البلكونة وبيعيط، وندهت عليه فجأة لقيتها سارة واقفة تحت، وفجأة لقيتها طالعة بأيديها ورجليها على الحيطة وبقت قدامي، وبقيت أردد المعوذتين، وفجأة ماما سمعت صوتي فخرجت لقت المنظرة ده، شدتني بسرعة وقفلت باب البلكونة، وشغلت القرآن، بعدها سمعنا صوت خبط على الباب، ومعرفتش أعمل إيه، وماما مسكاني وقافلة الباب، لحد ما طلع النهار وإحنا مش عارفين نعمل إيه.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل