رئيس التحرير

محمود مسلم

المصريون يحتفلون بالذكرى الخامسة لـ«30 يونيو» بـ«مؤتمرات ومسيرات» حاشدة

أهالى أسيوط يحتفلون بذكرى ثورة 30 يونيو بالخيول والمزمار البلدى

أهالى أسيوط يحتفلون بذكرى ثورة 30 يونيو بالخيول والمزمار البلدى

شهدت مختلف محافظات الجمهورية مظاهر احتفالية أمس، فى الذكرى الخامسة لـ«ثورة 30 يونيو»، حيث خرج مئات المواطنين فى مسيرات حاشدة جابت الشوارع والميادين الرئيسية، كما نظمت القوى السياسية مؤتمرات شعبية فى عدد من المدن الكبرى، وسط إجراءات أمنية مشددة، وانتشار قوات الأمن وعناصر العمليات الخاصة فى محيط المساجد الرئيسية، بالإضافة إلى انتشار عدد من سيارات الإسعاف فى محيط التجمعات، تحسباً لأى طارئ، أو حدوث ما يعكر صفو الاحتفالات.

وعقدت العديد من القوى السياسية والأحزاب عدة فعاليات احتفالاً بذكرى ثورة 30 يونيو، أكدت خلالها أنها «أفسدت مخططات تفتيت الدولة المصرية»، وقال المتحدث باسم حزب «الوفد»، الدكتور ياسر الهضيبى، إن الحزب يحتفل بذكرى 30 يونيو بتنظيم 4 ندوات تثقيفية فى أماناته بمحافظات القليوبية والفيوم وأسوان والشرقية، للتعريف بأسباب الثورة وتحدياتها ونتائجها، وأضاف، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن أبرز نتائج ثورة 30 يونيو أنها نقلت مصر من «شبه دولة» إلى دولة ذات مؤسسات قوية، وأكدت أن الشعب المصرى نسيج واحد، لا يستطيع أحد تفتيته.

وأكد رئيس حزب «المصريين الأحرار»، الدكتور عصام خليل، أن الحزب سيحتفل بذكرى الثورة فى مقراته، مشيراً إلى أن «30 يونيو حدث عظيم فى تاريخنا، استطعنا من خلالها دحر محاولات اختطاف الوطن ومحو هويته»، وأضاف أن «مصر تحتاج إلى روح 30 يونيو فى كل المجالات، لتحقيق البناء والرخاء والتنمية لبلادنا». وقال رئيس الحزب الدستورى، تيسير مطر، عضو المجلس الرئاسى للتحالف السياسى المصرى، الذى يضم 45 حزباً، إن التحالف عقد احتفالية كبيرة ليلة أمس، لإحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، كان هدفها توجيه رسالة بأن وحدة وإرادة الشعب، التى صنعت ثورة 30 يونيو، مستمرة، لحماية مكتسبات هذه الثورة، وحماية مصر من مخططات الإرهاب وقوى الشر.

إجراءات أمنية مشددة.. و«البديوى»: أجهضت مخططات تقسيم الدولة.. و«أبوالمجد»: أثبتت ثقة الشعب فى الجيش والشرطة

وقال المتحدث باسم حزب «التجمع»، نبيل زكى: «سنظل نحتفل بثورة 30 يونيو إلى الأبد، فهى تعد التجسيد الحقيقى لعظمة الشعب المصرى»، مشيراً إلى أنها من أكثر الثورات شعبية فى تاريخ مصر، معتبراً أن «30 يونيو ليست ثورة تقليدية، لأنها لم تقدها النخبة، بل شارك فيها جميع أفراد الشعب، لإنقاذ مصر من الجماعة الإرهابية والمتاجرين بالدين».

وقال موسى مصطفى موسى، مرشح الرئاسة السابق، ورئيس حزب «الغد»، إن الحزب لن ينظم أى مظاهر احتفالية فى الشارع، نظراً للظروف التى تمر بها الدولة، وإنما ستقتصر الاحتفالات على أمانات الحزب بالمحافظات.

فى السياق نفسه، قال جبالى المراغى، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن الاتحاد سينظم مؤتمراً عمالياً كبيراً احتفالاً بهذه «الذكرى العظيمة فى تاريخ الوطن»، وأضاف أن «الإخوان أرادوا السيطرة على الحركة العمالية، وانهارت حقوق العمال فى عهدهم، وضاعت وسط الأهواء والمصالح الإخوانية»، وأوضح أن «عمال مصر منذ اليوم الأول فى ثورة 30 يونيو، وهم مؤيدون لها قلباً وقالباً»، مشيراً إلى أن «عمال مصر هم أصحاب المصلحة الحقيقية فى الثورة».

وفى الإسكندرية، شهدت شوارع وميادين المدينة الساحلية إجراءات أمنية غير مسبوقة، وانتشار عناصر الشرطة السرية، ووجه مدير الأمن، اللواء محمد الشريف، بنشر الأكمنة الثابتة والمتحركة، وتأمين أماكن التجمعات فى جميع الميادين والمتنزهات العامة وطريق الكورنيش، إضافة إلى تأمين المناطق السياحية والأسواق التجارية ودور العبادة، كما وجه إدارة المرور بشن حملات مكثفة لضبط أى مخالفات مرورية، وتحقيق السيولة اللازمة ومنع أى تكدسات أو اختناقات فى الشوارع أثناء الاحتفالات بذكرى «ثورة 30 يونيو».

ورفعت مديرية الأوقاف بالإسكندرية درجة الاستعداد فى المساجد الكبرى بالمحافظة، وتم تشكيل غرفة عمليات رئيسية بديوان عام المديرية، وغرف عمليات فرعية بكل إدارة، لمتابعة الاحتفالات بالذكرى الخامسة لـ«ثورة 30 يونيو»، وشدد وكيل الوزارة، الشيخ محمد العجمى، على عدم السماح لأى فصيل باستغلال المساجد أو الزوايا بجميع مناطق المحافظة فى أى أعمال سياسية، أو دعاية حزبية.

كما أكد وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، الدكتور محمد أبوسليمان، على مديرى المستشفيات سرعة الإبلاغ عن أى مصابين يتم استقبالهم، والتنسيق مع مرفق الإسعاف للدفع بسيارات مجهزة يتم توزيعها على أماكن التجمعات بجميع أنحاء المحافظة، على أن يتم توفير طبيب طوارئ بكل سيارة إسعاف، بهدف سرعة التعامل مع أى حدث.

وفى المنيا، أكد المحافظ، اللواء عصام البديوى، أن «ثورة 30 يونيو لا تقل فى أهميتها عن انتصارات أكتوبر 1973، حينما طردنا العدو من سيناء ومن مصر كلها»، وتابع، فى تصريحات صحفية أمس، أن «30 يونيو كانت ضربة قاسمة لمخططات أجنبية لتقسيم الدولة»، بينما وصف رئيس جامعة المنيا، الدكتور جمال الدين على أبوالمجد، ثورة 30 يونيو بأنها «ثورة الهوية الوطنية»، مشيراً إلى أنها أثبتت ثقة الشعب المصرى فى جيشه وشرطته ضد أى مؤامرات تحاك ضد الوطن.

وقدم محافظ أسيوط، المهندس ياسر الدسوقى، التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى، وللشعب المصرى، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو، مشيداً بدور رجال القوات المسلحة والشرطة فى حفظ أمن واستقرار البلاد، والدفاع عن مقدساتها وسلامة أراضيها، بينما أكد سكرتير عام المحافظة، المهندس محمد عبدالجليل، إعلان حالة الطوارئ فى مختلف أنحاء المحافظة، بالتنسيق مع مديرية الأمن، مشيراً إلى التنسيق مع مديرية الصحة لرفع درجة الاستعداد بالمستشفيات والوحدات الصحية، والدفع بسيارات الإسعاف للتمركز بالميادين العامة ومختلف أماكن الاحتفالات، وأمام قصور وبيوت الثقافة. واستمرت الاحتفالات لليوم الثانى على التوالى فى الإسماعيلية أمس، حيث توافد مئات المواطنين على الحدائق العامة ورددوا الأغانى الوطنية على أنغام «السمسمية» والمزمار البلدى والفنون الشعبية، وأكد المحافظ، اللواء يس طاهر، فى تصريحات لـ«الوطن»، أنه سيتم تنظيم احتفالية كبرى فى ميدان «الممر»، بمدينة الإسماعيلية، لإحياء ذكرى «ثورة 30 يونيو»، التى قام بها الشعب المصرى العظيم ضد حكم الإخوان الفاشى، واستعاد بها وطنه وحريته وكرامته.

وفى جنوب سيناء، أطلقت الهيئة العامة لقصور الثقافة أولى فعاليات احتفالات الذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو، وبدأت من ساحة «بيت ثقافة دهب»، كما أقيم عرض فنى للأطفال فى ساحة «العلم»، بمدينة الطور، واختتمت فعاليات الليلة الأولى بمركز شباب الطور، بمحاضرة ثقافية تناولت أهم إيجابيات الثورة، وورشة فنون تشكيلية لرسوم الأطفال بعنوان «حكاية وطن».

أما محافظة شمال سيناء فقد شهدت حالة استنفار أمنى غير مسبوقة، وتحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية لليوم الثالث على التوالى، تحسباً لهجوم إرهابى محتمل فى ذكرى ثورة 30 يونيو.

عرض التعليقات