رئيس التحرير

محمود مسلم

بعد العثور على جثة "شهد".. استشاري نفسي: الوسواس القهري يؤدي للانتحار

04:09 م | السبت 09 نوفمبر 2019
الطالبة شهد

الطالبة شهد

"وسواس قهري"، هو ما ظهر في سجلات وتحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية على لسان والد "شهد" الطالبة الجامعية بكلية الصيدلة بجامعة قناة السويس بالإسماعيلية، الفتاة التي تم العثور على جثتها بالنيل بعد اختفائها، حيث إنه تبين أنها كانت تخضع للعلاج النفسي، وتعاني من الوسواس القهري، خلال الفترة الماضية.

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن  الوسواس القهري، لو تم الإهمال في علاجه قد يؤدي إلى الانتحار أو القتل، موضحا أن الوسواس القهري من الأمراض التوترية، والتي تشكل مضاعفاتها خطرا على حياة الإنسان.

وأوضح فرويز في تصريحاته لـ"الوطن"، أن هناك عدة صور لمرض الوسواس القهري، فيكون عند المريض صورة فكرية متكررة ملحة وقهرية وتكون هذه الأفكار مرفوضة لديه، وتظل تتكرر الأفكار حتى تؤثر عليه بدنيا فتؤدي إلى صداع وزغللة، وسرعة في ضربات القلب، وجفاف في الحلق ورعشة في الأطراف.

وأكد استشاري الطب النفسي أن الصورة الثانية تكون من خلال سيطرة حركات متكررة على المريض النفسي، منها تحريك أحد الأطراف بشكل متكرر، وأحيانا يكون فعل معين مثل غسل الأيدي على سبيل المثال لمرات عدة في أوقات متقاربة جدا، أما الصورة الثالثة تتمثل في المخاوف المريضة، مثل الخوف من المرتفعات أو الأماكن المغلقة وغيرها من المخاوف المرضية.

 وأضاف فرويز أن التوهم المرضي يقع تحت إطار مرض الوسواس القهري، ويظهر في أشكال عدة منها اقتناع المريض بأنه يعاني مرض ما خطير "فهناك الكثيرون يقتنعون بأنهم مرضى بمرض الإيدز"، ومنهم من يتابع تحاليل يومية ولا يقتنع بالنتيجة ومنهم أيضا من يتابع القنوات الفضائية المتخصصة لتفصيل الأمراض على أنفسهم، مشيرا إلى أن 60% من مرضي القلب الذين يدخلون العناية المركزة ليلا لديهم حالات نفسية، و40% من مرضى القلب يعانون من الوسواس القهري أو القلق النفسي.

وأوضح استشاري الطب النفسي أن المرحلة الأخيرة هي "الومضية" وتكون عبارة عن أفكار متكررة أو ملحة أو قهرية، ونتيجة إهمال العلاج يقوم بتنفيذها مثل الانتحار وتصل إلى القتل، حيث إن إلحاح الأفكار يجعله مجبرا على تنفيذها للحد من توتره. 

 وأكد فرويز أن من الممكن علاج الوسواس القهري بنسبة 100% إذا عرض المريض على الطبيب في المراحل الأولى للمرض، لكن مشكلتنا في مصر هي أن المعظم لا يذهب للطبيب النفسي إلا بعد تفاقم المشكلة بل ونجد الأهالي يترددون على المساجد والكنائس والشيوخ والقساوسة بحثا عن علاج مما يؤخر الحالة ويصبح "مرضا مزمنا" ويجعل الطب أما محاولات السيطرة عليها.

عرض التعليقات